العلامة الحلي
51
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « فليطلب ما دام في الوقت » « 1 » . ولأنّها طهارة ضروريّة فلم يجز قبل الوقت كطهارة المستحاضة ، وأيضا : هو قبل الوقت مستغن عن التّيمّم للفرض فأشبه ما لو تيمّم عند وجود الماء . احتجّ أبو حنيفة : بأنّها طهارة تبيح الصّلاة فأبيح تقديمها على وقت الصّلاة كسائر الطَّهارات « 2 » . والجواب : الفرق بأنّ سائر الطَّهارات ليست ضروريّة بخلافه ، والنّقض بطهارة المستحاضة . مسألة : ذهب أكثر علمائنا إلى انّه لا يجوز التّيمّم إلَّا في آخر الوقت واشترطوا التّضيّق ، ذهب إليه الشّيخ في كتبه « 3 » ، والسّيّد المرتضى « 4 » ، والمفيد « 5 » ، وأبو الصّلاح « 6 » ، وصاحب الوسيلة « 7 » ، وابن إدريس « 8 » . ونقل عن ابن بابويه انّه يجوّز التّيمّم في أوّل الوقت « 9 » . وروى الجمهور ، عن عليّ عليه السّلام ، استحباب التّأخير . وهو قول عطاء ، والحسن ، وابن ، سيرين ، والزّهريّ ، والثّوريّ ، وأصحاب الرّأي . وقال الشّافعيّ في أحد قوليه : التّقديم أفضل إلَّا أن يكون واثقا بوجود الماء في
--> « 1 » التّهذيب 1 : 203 حديث 589 ، الاستبصار 1 : 165 حديث 574 ، الوسائل 2 : 993 الباب 22 من أبواب التّيمّم ، حديث 2 . « 2 » المبسوط للسّرخسي 1 : 109 ، بدائع الصّنائع 1 : 54 ، 55 ، المغني 1 : 268 . « 3 » المبسوط 1 : 31 ، الخلاف 1 : 35 مسألة - 94 - النّهاية : 47 . « 4 » الانتصار : 31 ، جمل العلم والعمل : 52 ، النّاصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 189 . « 5 » المقنعة : 8 . « 6 » الكافي في الفقه : 136 . « 7 » الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 668 . « 8 » السّرائر : 26 . « 9 » نقله عنه في المختلف : 47 .