العلامة الحلي
82
منتهى المطلب ( ط . ج )
ظبيان ، أما بلغك قول عليّ عليه السّلام فيكم : سبق الكتاب الخفّين ؟ ) فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : ( لا إلَّا من عدوّ تتّقيه ، أو ثلج تخاف على [ رجليك ] « 1 » « 2 » ولا منافاة بين الحديثين في عدم التّقيّة وجوازها ، لاختصاص الأوّل به عليه السّلام ، أو يحتمل « 3 » انّه لا يتّقي تقيّة يسيرة لا تبلغ المشقّة العظيمة . وروى ، عن رقبة بن مصقلة [ 1 ] ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فسألته عن أشياء ؟ فقال : ( إنّي أراك ممّن يفتي في مسجد العراق ) فقلت : نعم ، فقال لي : ( ممّن أنت ؟ ) فقلت : ابن عمّ لصعصعة [ 2 ] ، فقال : ( مرحبا بك يا ابن عمّ صعصعة ) فقلت له : ما تقول في المسح على الخفّين ؟ فقال : ( كان عمر يراه ثلاثا للمسافر ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر ) فلمّا خرجت من عنده قمت على عتبة الباب ، فقال لي : ( أقبل يا ابن عمّ صعصعة ) فأقبلت عليه ، فقال : ( انّ القوم كانوا يقولون
--> [ 1 ] نقل المحقّق المامقانيّ عن الوحيد : انّه يظهر من بعض الرّوايات كونه عاميّا مفتيا لهم في العراق . ولا يبعد كونه رفيد بن مصقلة الَّذي ذكره الشّيخ في رجاله بعنوان : رفيد بن مصقلة العبدي الكوفي من أصحاب الإمام الباقر ( ع ) وقوّى هذا الاتّحاد السّيّد المحقّق الخوئيّ - دام ظلَّه - ولكنّه قال : من المحتمل صحّة ما في التّهذيب ووقوع الاشتباه في رجال الشّيخ . رجال الطَّوسيّ 1 : 121 ، تنقيح المقال 1 : 434 ، معجم رجال الحديث 7 : 202 . [ 2 ] صعصعة بن صوحان العبديّ عدّه ابن عبد البر من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ولم يره صغر عن ذلك ، وعدّه النّجاشيّ والشّيخ من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وقال المصنّف في القسم الأوّل من رجاله : انّه عظيم القدر من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وروى رواية تدلّ على عظم قدره ، وهو ممّن سيّره عثمان إلى الشّام . توفّي في أيّام معاوية . الاستيعاب بهامش الإصابة 2 : 196 ، رجال النّجاشي : 203 ، رجال الطَّوسيّ : 45 ، رجال العلَّامة : 89 . « 1 » في النسخ : رجليه ، وما أثبتناه من المصدر . « 2 » التّهذيب 1 : 362 حديث 1092 ، الاستبصار 1 : 76 حديث 236 ، الوسائل 1 : 322 الباب 38 من أبواب الوضوء ، حديث 5 . « 3 » « ح » « ق » : ويحتمل .