العلامة الحلي

70

منتهى المطلب ( ط . ج )

بالجرّ « 1 » المقتضي لتكرير العامل تقديرا . لا يقال : فقد قرئ بالنّصب « 2 » ، وذلك يقتضي العطف على المحلّ فلا يكون مبعّضا . لأنّا نقول : لا منافاة بينهما ، لأنّ التّبعيض لمّا ثبت في الجرّ وجب تقديره في النّصب وإلَّا لتنافت القراءتان ، وتقدير عامل الجرّ مع النّصب غير ممتنع ، بخلاف ثبوت الجرّ مع عدم تقديره ، ولأنّه بفعل البعض يكون ممتثلا لصدق اسم المسح فيه ، فيثبت الإجزاء . ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة وبكير ، عن أبي جعفر عليه السّلام في صفة وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( فإذا مسح بشيء من رأسه أو من رجليه قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه ) « 3 » . لا يقال : يعارض هذا : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك ، لو انّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه ؟ فقال : ( لا ، إلَّا بكفّه ) « 4 » . وما رواه سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ) ثمَّ قال : ( هكذا ) فوضع يده على الكعب ، وضرب الأخرى على باطن قدميه ، ثمَّ مسحهما إلى الأصابع « 5 » .

--> « 1 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 349 ، التّفسير الكبير 11 : 161 ، تفسير القرطبي 6 : 91 ، عمدة القارئ 2 : 239 ، تفسير الطَّبري 6 : 126 ، 128 . « 2 » أحكام القرآن للجصّاص 3 : 349 ، التّفسير الكبير 11 : 161 ، تفسير القرطبي 6 : 91 ، عمدة القارئ 2 : 239 ، تفسير الطَّبري 6 : 126 ، 128 . « 3 » التّهذيب 1 : 76 حديث 191 ، الوسائل 1 : 272 الباب 15 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 4 » التّهذيب 1 : 91 حديث 243 ، الاستبصار 1 : 62 حديث 184 ، الوسائل 1 : 293 الباب 24 من أبواب الوضوء ، حديث 4 . « 5 » التّهذيب 1 : 92 حديث 245 ، الاستبصار 1 : 62 حديث 185 ، الوسائل 1 : 292 الباب 23 من أبواب الوضوء ، حديث 6 .