العلامة الحلي
68
منتهى المطلب ( ط . ج )
دلالة للعام على الخاص بإحدى الدّلالات الثّلاث ، على انّ دلالة المفهوم إنّما تكون حجة على تقدير عدم المنافي للمنطوق ، فإنّه أقوى منه ، والمنافي موجود ، وهو ما قدّمناه من الأحاديث . وروى ، عن محمّد بن مروان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ( انّه يأتي على الرّجل ستّون وسبعون سنة ما قبل اللَّه منه صلاة ) قلت : وكيف ذلك ؟ قال : ( لأنّه يغسل ما أمر اللَّه بمسحه ) « 1 » . الخامس : انّه عضو من أعضاء الطَّهارة يسقط في التيمّم ، فيكون فرضه المسح كالرّأس . واستدلّ المخالفون « 2 » بما رووه ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه توضّأ فغسل رجليه ، ثمَّ قال : ( هذا وضوء لا يقبل اللَّه الصّلاة إلَّا به ) « 3 » . وما رواه أبو هريرة وعائشة أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ( ويل للأعقاب من النّار ) « 4 » توعّد على ترك غسل العقب « 5 » ، فلو جاز تركه لكان التوعّد عليه قبيحا . وروى عاصم بن لقيط [ 1 ] ، عن أبيه قال : قلت : كيف الوضوء يا رسول اللَّه ؟
--> [ 1 ] عاصم بن لقيط بن صبرة ، روى عن أبيه ، وروى عنه أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكَّيّ . ميزان الاعتدال 2 : 357 ، الجرح والتّعديل 6 : 350 . « 1 » التّهذيب 1 : 65 حديث 184 و 92 حديث 246 ، الاستبصار 1 : 64 حديث 191 وفيه : محمّد بن سهل ، الوسائل 1 : 294 الباب 25 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 2 » المغني 1 : 151 ، المجموع 1 : 418 ، بدائع الصّنائع 1 : 6 . أحكام القرآن للجصّاص 3 : 351 . « 3 » لم نعثر عليه في المصادر المتوفّرة لدينا . نعم ، نقله الكاساني في بدائع الصّنائع 1 : 6 ، والجصّاص في أحكام القرآن 3 : 351 . « 4 » صحيح البخاري 1 : 53 ، صحيح مسلم 1 : 213 حديث 25 - 28 - 30 ، سنن التّرمذي 1 : 58 حديث 41 ، سنن ابن ماجة 1 : 154 حديث 451 ، 453 ، سنن النّسائي 1 : 77 ، سنن الدّارمي 1 : 179 ، الموطَّأ 1 : 19 حديث 5 ، مسند أحمد 2 : 228 ، 284 ، 389 ، 406 ، 409 ، 430 ، 467 ، 482 ، 498 ، وج 6 : 81 ، 84 ، 99 ، 112 ، 192 ، 258 . « 5 » « خ » : الأعقاب .