العلامة الحلي
479
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ويستحبّ الغسل لقضاء صلاة الكسوف إذا تركها متعمّدا مع استيعاب الاحتراق . وهو مذهب أكثر الأصحاب « 1 » ، وقال بعضهم : هو واجب « 2 » . والأصل الرّجحان مطلقا ، لما رواه الشّيخ ، عن حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا انكسف القمر فاستيقظ الرّجل [ فكسل أن يصلَّي ] « 3 » فليغتسل من غد وليقض الصّلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلَّا القضاء بغير غسل » « 4 » وهذه الرّواية وإن دلَّت على الوجوب ظاهرا لكنّها مقطوعة السّند . وروى الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « وغسل الكسوف إذا احترق القرص كلَّه فاغتسل » « 5 » وهذه الرّواية ظاهرة في الوجوب ، فلو قلنا به لهذه الرّواية وللاحتياط ، كان قويّا . مسألة : قال ابن بابويه : روي انّ من قتل وزغا فعليه الغسل ، قال : وقال بعض مشايخنا : انّ العلَّة في ذلك انّه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها ، قال : وروي انّ من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة « 6 » . والوجه : الاستحباب .
--> « 1 » منهم : المفيد في المقنعة : 6 ، وابن البراج في المهذّب 1 : 33 ، وابن إدريس في السّرائر : 23 . « 2 » كالشّريف المرتضى في رسائله ( المجموعة الأولى ) : 223 ، وسلَّار في المراسم : 40 ، وأبو الصّلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 135 . « 3 » أضفناه من المصدر . « 4 » التّهذيب 3 : 157 حديث 337 ، الاستبصار 1 : 453 حديث 1758 ، الوسائل 5 : 155 الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، حديث 5 ، وج 2 : 960 الباب 25 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 1 . « 5 » التّهذيب 1 : 114 حديث 302 ، الوسائل 2 : 939 الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، حديث 11 . « 6 » الفقيه 1 : 44 - 45 حديث 174 - 175 .