العلامة الحلي

476

منتهى المطلب ( ط . ج )

مذهب مالك ، وأبي ثور « 1 » . لنا على الرّجحان : انّ الكفر أعظم من الفسق ، وقد ثبت بالحديث « 2 » الأوّل استحباب الغسل للفاسق ، فالكافر أولى . ولأنّ تعليله عليه السّلام أمره بالاغتسال يدلّ عليه من حيث المفهوم ، ولأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أمر قيس بن عاصم لمّا أسلم بالاغتسال بماء وسدر « 3 » . وأمّا على عدم الوجوب : فما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه لمّا بعث معاذا إلى اليمن فقال : ( ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأعلمهم أنّ عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وتردّ في فقرائهم ) « 4 » ولو كان الغسل واجبا لأمرهم به ، لأنّه أوّل واجبات الإسلام . ولأنّه نقل نقلا متواترا انّ العدد الكثير أسلموا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلو أمر كل من أسلم بالغسل لنقل متواترا أو ظاهرا ، ولأنّ الأصل عدم الوجوب . احتجّ أحمد برواية قيس « 5 » . والجواب : انّه لو كان الأمر للوجوب ، لوجب عليه الغسل بالماء والسّدر ، لأنّه

--> « 1 » المغني 1 : 239 ، المجموع 2 : 153 . « 2 » « ح » « ق » : في الحديث . « 3 » سنن أبي داود 1 : 98 حديث 355 ، سنن النّسائي 1 : 109 ، نيل الأوطار 1 : 281 حديث 1 ، جامع الأصول 8 : 209 حديث 5374 . « 4 » صحيح البخاريّ 2 : 130 وج 5 : 206 ، صحيح مسلم 1 : 51 ، سنن التّرمذيّ 3 : 21 حديث 625 ، سنن ابن ماجة 1 : 568 حديث 1783 ، سنن أبي داود 2 : 105 حديث 1584 ، سنن النّسائيّ 5 : 55 ، سنن الدّارميّ 1 : 379 ، سنن الدّار قطنيّ 2 : 136 حديث 4 ، 5 ، مسند أحمد 1 : 233 . في الجميع بتفاوت . « 5 » المغني 1 : 239 ، الكافي لابن قدامة 1 : 72 .