العلامة الحلي

459

منتهى المطلب ( ط . ج )

فرق بين كون الميتة مأكولة اللَّحم أولا . الثّالث : لو مسّ الصّوف المتّصل بها ، أو الشّعر ، أو الوبر ففي إيجاب غسل اليد نظر ينشأ من صدق اسم مسّ الميتة ، ومن كون الممسوس لو كان طاهرا فلا يؤثّر اتّصاله نجاسة « 1 » المماسّ . الرّابع : هل تنجس اليد لو كانت الميتة يابسة ؟ فيه نظر ينشأ من كون النّجاسات العينيّة اليابسة غير مؤثّرة في الملاقي ، ومن عموم وجوب الغسل ، وإنّما يكون مع التّنجيس ، وحينئذ تكون نجاستها عينيّة أو حكميّة ؟ الأقرب : الثّاني ، فلو لامس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته على إشكال ، وينجس لو لامس الرّطبة من الميتة نجاسة عينيّة . مسألة : قال بعض الجمهور : يجب الغسل على من غسل الكافر الحيّ « 2 » ، ولا نعلم له حجّة بوجه أصلا ، مع انّ أهل العلم كافّة على خلافه . وأمّا كيفيّة غسل الأموات فسيأتي في باب الجنائز إن شاء اللَّه تعالى . الفصل السّادس : في الأغسال المندوبة وهي إمّا أن تستحبّ للوقت ، أو للمكان ، أو للفعل . وللأوّل أقسام : منها : غسل الجمعة ، وهو مستحبّ عند أكثر علمائنا « 3 » ، وأكثر أهل العلم « 4 » ، وهو قول الأوزاعيّ ، والثّوريّ « 5 » ، ومالك « 6 » ، والشّافعيّ « 7 » ، وأبي حنيفة « 8 » ،

--> « 1 » « خ » : بنجاسة . « 2 » المغنيّ 1 : 244 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 244 . « 3 » منهم : المفيد في المقنعة : 6 ، والشّيخ في المبسوط 1 : 40 ، وابن إدريس في السّرائر : 23 ، وأبو الصّلاح في الكافي : 135 ، والمحقّق في الشّرائع 1 : 44 . « 4 » المغنيّ 2 : 199 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 198 . « 5 » المغنيّ 2 : 199 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 198 . « 6 » بداية المجتهد 1 : 164 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 43 ، المغنيّ 2 : 199 ، المجموع 4 : 535 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 2 : 198 . « 7 » الأم 1 : 211 ، المجموع 4 : 535 ، المغنيّ 2 : 199 ، فتح العزيز بهامش المجموع 4 : 614 ، الأم : ( مختصر المزني ) 8 : 10 . « 8 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 89 ، المجموع 4 : 535 ، بدائع الصّنائع 1 : 269 .