العلامة الحلي
443
منتهى المطلب ( ط . ج )
وما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن يحيى الخثعميّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن النفساء ؟ فقال : « كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها » قلت : فلم تلد فيما مضى ؟ قال : « بين الأربعين إلى الخمسين » « 1 » . ليست مشهورة مع ضعف سندها ولم يعمل على مضمونها أحد من الأصحاب ، وهي معارضة للرّوايات الصّحيحة ، فكانت مدفوعة بالكلَّيّة . على انّه يحتمل انّه أراد : إذا تطابقت أيّامها في النّفاس المتقدّم مع أيّامها في الحيض . الثّاني : هل ترجع إلى عادة أمّها وأختها في النّفاس ؟ لا نعرف فتوى لأحد ممّن تقدّمنا في ذلك . وقد روى الشّيخ في الموثّق ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « النّفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت ، مثل أيّامها الَّتي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيّامها ، ثمَّ تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام أمّها ، أو أختها ، أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ، ثمَّ صنعت كما تصنع المستحاضة ، تحتشي وتغتسل » « 2 » والرّواية شاذّة وفي سندها ضعف ، والأقوى الرّجوع إلى أيّام الحيض . الثّالث : لو كانت مبتدئة ، أو مضطربة ، أو ذات عادة منسيّة فإن انقطع الدّم لعشرة فما دون فهو نفاس قطعا ، ولو تجاوز ففي قدر أيّامها حينئذ نظر ، فإنّه يمكن أن يقال : انّها تجلس ستّة أيّام ، أو سبعة ، لأنّ الحائض تقعد ذلك فكذلك النّفساء ، لأنّه حيض في الحقيقة ، ولأنّ قوله عليه السّلام : « تجلس أيّام حيضها الَّتي كانت
--> « 1 » التّهذيب 1 : 177 حديث 507 ، الاستبصار 1 : 152 حديث 527 ، الوسائل 2 : 615 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 18 - في جميع المصادر : من أولادها وما جربت . « 2 » التّهذيب 1 : 403 حديث 1262 ، وفيه : بمثل أيّام أمّها أيّامها ، ثمَّ تغتسل . الوسائل 2 : 616 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 20 .