العلامة الحلي

437

منتهى المطلب ( ط . ج )

اللَّه عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس أن تستظهر [ بيوم أو ] « 1 » بيومين » « 2 » . والجواب عن الأوّل : انّ ما رويناه أكثر ، والكثرة دلالة « 3 » على الرّجحان ، ولأنّ الأصل لزوم العبادة ، فكان الحديث مرجوحا ، فلا يعتمد عليه ، وبما يأتي من بعد . وعن الثّاني : انّ أسماء إنّما سألته ( عليه السّلام ) « 4 » بعد مضي ثمانية عشر يوما ، ولا شكّ انّه حينئذ يجب عليها الاغتسال ، وليس فيه دلالة على تحديد مدّة النّفاس بذلك العدد . ويدلّ على وقوع السّؤال بعد الانقضاء : ما رواه الشّيخ ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه رفعه قال : سألت امرأة أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقالت : انّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتّى أفتوني بثمانية عشر يوما ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « ولم أفتوك بثمانية عشر يوما ؟ » ( فقال الرّجل ) « 5 » : للحديث الَّذي روي ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمّد بن أبي بكر [ 1 ] . فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « انّ أسماء سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة » « 6 » .

--> [ 1 ] محمّد بن أبي بكر بن أبي قحافة ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) وذكره العلَّامة في رجاله قائلا : جليل القدير عظيم المنزلة من خواصّ عليّ ( ع ) ، ولد في حجّة الوداع وقتل بمصر سنة 38 ه‍ في خلافة عليّ ( ع ) وكان عاملا عليها من قبله . رجال الطَّوسي : 30 ، 58 ، رجال العلَّامة : 138 . « 1 » أضفناه من المصدر . « 2 » التّهذيب 1 : 178 حديث 511 ، الاستبصار 1 : 153 حديث 531 ، الوسائل 2 : 615 الباب 3 من أبواب النّفاس ، حديث 15 . « 3 » « ح » « ق » : دالَّة . « 4 » « م » « ن » : عنه . « 5 » في التّهذيب : فقال رجل . وفي الاستبصار : فقالت . « 6 » التّهذيب 1 : 178 حديث 512 ، الاستبصار 1 : 153 حديث 532 ، الوسائل 2 : 613 الباب 3 من أبواب النفاس ، حديث 7 .