العلامة الحلي
430
منتهى المطلب ( ط . ج )
الرّحم ، أمّا هاهنا فبالولد الأوّل انفتح فم الرّحم ، فكان الخارج دمه . وعن الثّاني : بالفرق ، فإنّ العدّة تنقضي بوضع الحمل ، والحمل اسم لجميع ما في البطن ، على انّا نمنع توقّف الانقضاء على الولد الثّاني . وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه . وقد ظهر ممّا تقدّم : انّ ابتداء النّفاس من الأوّل ، وعدد أيّامه من الثّاني ، وهو أحد وجوه الشّافعيّ والوجه الثّاني له : انّ المعتبر بأوّل النّفاس وآخره بالأوّل « 1 » ، وبه قال أبو يوسف « 2 » وأبو حنيفة أيضا « 3 » ، حتّى قالوا : لو كان بين الولدين أكثر مدّة النّفاس وهي أربعون ، أو ستّون على الخلاف ، لم يكن ما يوجد من الدّم بعد الثّاني نفاسا « 4 » . والوجه الثّالث له : انّه يعتبر ذلك بالثّاني « 5 » . وبه قال محمّد « 6 » ، وزفر « 7 » . والحقّ ما قلناه من انّه يعتبر أوّله بالأوّل ، وآخره بالثّاني . مسألة : ولا حدّ لأقلّ النّفاس . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وبه قال الشّافعيّ « 8 » ،
--> « 1 » المهذّب للشّيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 526 . « 2 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، المبسوط للسّرخسي 2 : 20 وج 3 : 212 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، شرح فتح القدير 1 : 167 ، المجموع 2 : 526 . « 3 » بدائع الصّنائع 1 : 43 ، المبسوط للسّرخسي 2 : 20 و 3 : 212 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المغني 1 : 395 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 408 ، شرح فتح القدير 1 : 167 ، المجموع 2 : 526 . « 4 » المبسوط للسّرخسي 3 : 212 - 213 ، شرح فتح القدير 1 : 167 . « 5 » المهذّب للشّيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 526 . « 6 » المبسوط للسّرخسي 2 : 20 وج 3 : 212 ، بدائع الصّنائع ، 1 : 43 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المجموع 2 : 526 . « 7 » المبسوط للسّرخسي 2 : 20 ، بدائع الصّنائع 1 : 43 ، الهداية للمرغيناني 1 : 34 ، المغني 1 : 396 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 409 ، المجموع 2 : 526 . « 8 » المهذّب للشّيرازي 1 : 45 ، المجموع 2 : 522 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 574 ، فتح الوهّاب 1 : 29 ، السّراج الوهّاج : 33 ، مغني المحتاج 1 : 119 ، بداية المجتهد 1 : 52 ، المغني 1 : 393 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 403 ، نيل الأوطار 1 : 359 .