العلامة الحلي
423
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : لو انقطع دمها في أثناء الصّلاة للبرء ، احتمل وجوب الإتمام والإعادة حينئذ ، لأنّها دخلت في الصّلاة دخولا مشروعا فليس لها إبطاله ، كالمتيمّم يجد الماء بعد الدّخول ، والإبطال ، لأنّ حدثها لم يرتفع ، وإنّما دخلت مع الحدث للضّرورة وقد زالت ، والحمل على المتيمّم قياس ، والأوّل أقوى . الثّاني : لو كان دمها يجري تارة وينقطع أخرى ، فإن اتّسع وقت الانقطاع للطَّهارة والصّلاة انتظرته ما لم يخرج الوقت ، وإن لم يتّسع جاز لها الوضوء والصّلاة مع جريان الدّم . ولو توضّأت حال جريانه وانقطع فدخلت في الصّلاة جاز . ولو استمرّ الانقطاع بطلت صلاتها ، لظهور انّ هذا الانقطاع قد أبطل طهارتها قبل الشّروع في الصّلاة . الثّالث : لو توضّأت حال الجريان ، ثمَّ صلَّت بعد الانقطاع ، فإن علمت انّه يعاود صحّت صلاتها ، وإن شكَّت لم يصحّ ، سواء عاد إليها الدّم وهي في الصّلاة أو لا ، أمّا مع عدمه فظاهر ، وأمّا مع عوده فلأنّها دخلت بطهارة مشكوك فيها فلم يصحّ ، وإن تبيّنت صحّتها ، كما لو دخل الشّاك في الطَّهارة في الصّلاة ، ثمَّ تبيّن انّه متطهّر فإنّه يعيد . مسألة : وغسلها كغسل الحائض سواء في اعتبار النّيّة ، والتّرتيب ، ومقارنة الوضوء ، وغيره من الأحكام ، لا نعرف فيه خلافا بين علمائنا . ولو كانت جنبا أو لم تغتسل للحيض كفاها غسل واحد . والبيان كما تقدّم « 1 » . مسألة : ولو اغتسلت لكلّ صلاة وتوضّأت فهو أبلغ للتّطهير « 2 » ، وكان مستحبّا وليس بواجب .
--> « 1 » تقدّم في ص 405 . « 2 » « خ » : في التّطهير .