العلامة الحلي

401

منتهى المطلب ( ط . ج )

به ، فساغ الصّلاة فيه ، فكان طاهرا . وكذا لا ينجس ما تباشره من المائع ، لما رواه الشّيخ ، ومحمّد بن يعقوب في كتابيهما في الصّحيح ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الحائض تناول الرّجل الماء ؟ فقال : « قد كان بعض نساء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله تسكب عليه الماء وهي حائض وتناوله الخمرة » « 1 » ولأنّ الأصل عدم النّجاسة . فصول في هذا الباب : فصل : ولا ينبغي أن تشرب المرأة دواءا إذا احتبس دمها ، لما رواه محمّد بن يعقوب في الصّحيح ، عن رفاعة النّخّاس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : أشتري الجارية فربّما احتبس طمثها من فساد دم أو ريح فتسقى دواء لذلك فتطمث من يومها ، أفيجوز ذلك لي وأنا لا أدري من حبل هو أو من غيره ؟ فقال : « لا تفعل ذلك » فقلت له : إنّما ارتفع طمثها منها شهرا ، ولو كان ذلك من حبل إنّما كان نطفة كنطفة الرّجل الَّذي يعزل ، فقال لي : « انّ النّطفة إذا وقعت في الرّحم تصير إلى علقة ، ثمَّ إلى مضغة ، ثمَّ إلى ما شاء اللَّه ، وإنّ النّطفة إذا وقعت في غير الرّحم لم يخلق منها شيء فلا تسقها دواءا إذا ارتفع طمثها شهرا وجاز وقتها الَّذي كانت تطمث فيه » [ 1 ] وهذا النّهي يدلّ على انّ المنع إنّما كان للحبل ، فعلى هذا لو كانت خالية منه لم أر به بأسا . فصل : وأغلب ما يجيء الحيض في كلّ شهر مرّة . روى ابن يعقوب ، عن أديم بن الحرّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « انّ اللَّه تعالى حدّ للنّساء في كلّ شهر

--> [ 1 ] الكافي 3 : 108 حديث 2 ، الوسائل 2 : 582 الباب 33 من أبواب الحيض ، حديث 1 . في المصادر : لا أدري ذلك من حبل ، فقال لي : ( لا تفعل ذلك ) فقلت له : انّه إنّما ارتفع طمثها منها شهرا . « 1 » الكافي 3 : 110 حديث 1 ، التّهذيب 1 : 397 حديث 1238 ، الوسائل 2 : 595 الباب 45 من أبواب الحيض ، حديث 1 .