العلامة الحلي
381
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحائض تسمع السّجدة ، قال : تومئ برأسها وتقول : اللَّهم لك سجدت « 1 » « 2 » . وقيل : لا تمنع من السّجود ، وهو الأقرب . لنا : انّ الأمر بالسّجود ورد مطلقا ، فساغ مع عدم الطَّهارة . احتجّوا « 3 » بقوله عليه السّلام : ( لا يقبل اللَّه صلاة بغير طهور ) « 4 » والسّجود جزء الصّلاة ، فيدخل فيها ضمنا ، ولأنّه سجود وقع على وجه الطَّاعة ، فيشترط فيه الطَّهارة كسجود الصّلاة والسّهو . والجواب عن الأوّل : انّ السّجود الَّذي هو جزء الصّلاة ليس مطلق السّجود ، بل سجود خاصّ ، وليس سجود التّلاوة جزءا ، كما انّ سجود الشّكر ليس جزءا ، ولا يشترط فيه الطَّهارة . وعن الثّاني : بالفرق ، فإنّ سجود السّهو معرض لأن يكون جزءا من الصّلاة ، فاشترط فيه الطَّهارة ، بخلاف سجدة التّلاوة ، على انّا نمنع كون سجود السّهو مفتقرا إلى الطَّهارة ، ثمَّ يعارض هذا : ما رواه محمّد بن يعقوب في الصّحيح ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الطَّامث تسمع
--> « 1 » عمدة القارئ 7 : 95 ، المغنيّ 1 : 685 ، ميزان الكبرى 1 : 164 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 61 . « 2 » عمدة القارئ 7 : 95 ، المغنيّ 1 : 685 ، ميزان الكبرى 1 : 164 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 61 . « 3 » المغنيّ 1 : 685 . « 4 » صحيح مسلم 1 : 204 حديث 224 ، سنن أبي داود 1 : 16 حديث 59 ، سنن التّرمذي 1 : 5 حديث 1 ، سنن النّسائيّ 1 : 87 وج 5 : 56 ، سنن ابن ماجة 1 : 100 حديث 271 - 274 ، سنن الدّارميّ 1 : 175 ، مسند أحمد 2 : 20 ، 39 ، 51 ، 57 ، 73 ، وج 5 : 74 و 75 .