العلامة الحلي

378

منتهى المطلب ( ط . ج )

وسيأتي البحث فيه « 1 » ، على انّ راويها الفضل ، وهو ضعيف . وقال الشّيخ أبو جعفر الطَّوسي رحمه اللَّه : والَّذي أعوّل عليه انّ المرأة إذا طهرت بعد الزّوال إلى أن يمضي أربعة أقدام يجب عليها قضاء الصّلاتين ، ولو طهرت بعد مضيّ أربعة أقدام وجب عليها قضاء العصر لا غير ، ويستحبّ لها قضاء الظَّهر إذا كان طهرها إلى مغيب الشّمس « 2 » . أقول : وسيأتي تحقيق هذا في باب المواقيت إن شاء اللَّه تعالى . وعن الثّالثة : انّه لا منافاة فيها لما ذكرناه ، لأنّها إذا طهرت قبل نصف اللَّيل أو قبل الغروب بمقدار ما تسع الصّلاتين والغسل ، يصدق انّها قد طهرت قبل الفجر والغروب ، فيحمل عليه جمعا بين الأدلَّة ، على انّ في طريقها ابن فضّال ، وهو فطحيّ . وعن الرّابعة : بما ذكرناه ها هنا ، وقوله عليه السّلام : « وإن طهرت من آخر اللَّيل » يحمل على النّصف مجازا لما ذكرناه ، أو يحمل الأمر على الاستحباب ، وفي طريقها ضعف أيضا . وكذا الجواب عن الرّوايتين الأخيرتين . احتجّ الشّافعيّ « 3 » بما رواه الأثرم [ 1 ] ، وابن المنذر بإسنادهما ، عن عبد اللَّه بن عبّاس وعبد الرّحمن بن عوف ، انّهما قالا في الحائض : تطهر قبل طلوع الفجر بركعة تصلَّي المغرب والعشاء وإذا طهرت قبل غروب الشّمس صلَّت الظَّهر والعصر جميعا « 4 » .

--> [ 1 ] أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافيّ الطَّائيّ صاحب أحمد بن حنبل ، وأحد الأئمّة المشاهير ، سمع أبا نعيم وعفّان وغيرهما . له كتاب نفيس في السّنن . مات سنة 261 ه‍ . تذكرة الحفّاظ 1 : 570 ، العبر 1 : 374 ، شذرات الذّهب 2 : 141 . « 1 » « ح » « ق » : عنه . « 2 » التّهذيب 1 : 391 ، الاستبصار 1 : 144 . « 3 » المغني 1 : 442 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 482 ، المجموع 3 : 66 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 73 . « 4 » سنن البيهقي 1 : 387 .