العلامة الحلي

372

منتهى المطلب ( ط . ج )

فروع : الأوّل : صوم الحائض ليس بواجب ، لأنّه يجوز تركه فلا يكون واجبا ، ووجوب القضاء لا يستلزم وجوب الأداء ، لأنّه بأمر متجدّد . نعم ، لا بدّ وأن يكون سبب الوجوب ثابتا . الثّاني : لو دخل الوقت وهي طاهر ولم تصلّ مع الإمكان فحاضت ، قضت . وهو اختيار الشّافعيّ « 1 » ، خلافا لأبي حنيفة ، فإنّه قال : لو حاضت وقد بقي من الوقت شيء قليل لم تقض « 2 » ، بناء على انّ الوجوب يتعلَّق بالآخر . الثّالث : يشترط إدراك الفريضة والطَّهارة . وهو أحد قولي الشّافعيّ ، لأنّ الصّلاة لا تصحّ بدونها ، وفي القول الآخر : لا يشترط ، لعدم اختصاص الطَّهارة بوقت « 3 » . الرّابع : لو مضى من الوقت أقلّ من أداء الفريضة ثمَّ حاضت ، لم يجب القضاء . وقال بعض الشّافعيّة : يجب القضاء كما لو أدركت من آخر الوقت « 4 » . لنا : ما رواه الشّيخ ، عن الفضل بن يونس [ 1 ] ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : « وإذا رأت المرأة الدّم بعد ما يمضي من زوال الشّمس أربعة أقدام

--> [ 1 ] الفضل بن يونس بن موسى الكاتب البغدادي ، أصله كوفي تحوّل إلى بغداد ، من أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) ، ووثّقة النّجاشي ، وصرّح الشّيخ بكونه واقفيّا ، ونقل العلَّامة قولهما من دون تعرّض لوثاقته وضعفه . رجال النّجاشي : 309 ، رجال الطَّوسي : 357 ، رجال العلَّامة : 246 . « 1 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 54 ، المجموع 3 : 67 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 88 - 89 ، المغنيّ 1 : 415 ، المحلَّى 2 : 175 ، بداية المجتهد 1 : 101 . « 2 » المبسوط للسّرخسي 2 : 14 ، بداية المجتهد 1 : 101 ، المحلَّى 2 : 175 . فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 90 . « 3 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 54 ، المجموع 3 : 65 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 87 ، 91 . « 4 » المهذّب للشّيرازيّ 1 : 54 ، المجموع 3 : 67 ، فتح العزيز بهامش المجموع 3 : 91 .