العلامة الحلي

355

منتهى المطلب ( ط . ج )

الورق واقرأه » « 1 » والحائض ليست على وضوء فكانت داخله تحت هذا المنع . وروى عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : « لا بأس ولا يمسّ الكتاب » « 2 » والحائض داخلة . وروى في الحسن ، عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام قال : قال : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثّوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلَّا السّجدة » « 3 » . وحكم الحائض في الفروع الَّتي ذكرناها في باب الجنب في هذه المسألة « 4 » حكم الجنب . أصل : صيغة « افعل » حقيقة في الوجوب ، لقوله تعالى * ( مَا مَنَعَكَ الَّا تَسْجُدَ اذْ امَرْتُك ) * « 5 » ذمّه على التّرك عقيب الأمر ، إذ ليس المقصود منه الاستفهام ، ولا يتحقّق إلَّا مع القول بأنّه للوجوب . وكذا في قوله تعالى * ( وإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُون ) * « 6 » . وأيضا قال تعالى * ( فَلْيَحْذَرِ الَّذينَ يُخالِفُونَ عَنْ أمْرِه ) * « 7 » أمر المخالف للأمر بالحذر ، فلا بدّ من السّبب الموجب للحذر ، ولا سبب إلَّا وصف المخالفة ، فيكون علَّة ،

--> « 1 » التّهذيب 1 : 126 حديث 342 ، الاستبصار 1 : 113 حديث 376 ، الوسائل 1 : 269 الباب 12 من أبواب الوضوء ، حديث 2 . « 2 » التّهذيب 1 : 127 حديث 343 ، الاستبصار 1 : 113 حديث 377 ، الوسائل 1 : 269 الباب 12 من أبواب الوضوء ، حديث 1 . « 3 » التّهذيب 1 : 371 حديث 1132 ، الوسائل 1 : 494 الباب 19 من أبواب الجنابة ، حديث 7 . « 4 » تقدّم في ص 215 . « 5 » الأعراف : 12 . « 6 » المرسلات : 48 . « 7 » النّور : 63 .