العلامة الحلي
331
منتهى المطلب ( ط . ج )
أو بعدها . ولأنّ عائشة حاضت في حجّة الوداع فعملت برؤية الدّم ولم تذكر عادة ولا ذكر لها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « 1 » ، والظَّاهر انّه لم يأت في العادة ، لأنّها استنكرته . وقالت : وددت أنّي لم أكن حججت ، وبكت ، ولو علمت انّ لها عادة تجيء فيها لما استنكرته . وكذا لو رأت آخر الخمسة يوما ويومين فيها فالجميع حيض . وبه قال أبو يوسف ، ومحمّد « 2 » ، وفي رواية عن أبي حنيفة « 3 » كما قلناه وكذا لو رأت في عادتها ما لا يمكن أن يكون حيضا ، كيوم وأربعة بعدها ، فالخمسة حيض والخلاف كالخلاف ، فعلى هذا لو انتقل المكان في شهر ، ثمَّ استمرّ في الثّاني عملت على عادتها القديمة ، خلافا لأبي يوسف « 4 » . ولو رأتها مرّتين ، ثمَّ استمرّ في الثّالث ردّت إلى ما رأته مرّتين ، عندنا ، وعند الثّلاثة . أمّا في صورة التّقديم ، فإذا رأت قبل عادتها الخمسة يوما أو يومين وخمستها ، أو رأت يوما ، أو يومين قبل العادة وهو ثلاثة أيّام من خمستها ، فالجميع حيض اتّفاقا . ولو رأت عادتها متقدّمة ، أو أربعة أيّام منها ، أو ثلاثة ، ولم تر في عادتها شيئا ، كان ما رأته حيضا ، لأنّه في زمان يمكن أن يكون حيضا بصفة الحيض ، فكان حيضا . وهو اختيار محمّد ، وأبي يوسف « 5 » ، خلافا لأبي حنيفة « 6 » . وكذا الخلاف لو رأت قبل العادة ثلاثة ، ويوما في العادة ، أو يومين ، أو رأت قبل العادة يوما ، أو يومين وفي العادة يوما ، أو يومين . أما لو رأت قبل العادة ما يمكن أن
--> « 1 » صحيح البخاري 1 : 84 ، صحيح مسلم 2 : 873 حديث 1211 . « 2 » المبسوط للسّرخسيّ 3 : 179 ، 181 . « 3 » المبسوط للسّرخسيّ 3 : 179 ، 181 . « 4 » المبسوط للسّرخسيّ 3 : 182 . « 5 » المبسوط للسّرخسيّ 3 : 180 . « 6 » المبسوط للسّرخسيّ 3 : 181 .