العلامة الحلي
312
منتهى المطلب ( ط . ج )
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض تقعد في الشّهر يومين وفي الشّهر ثلاثة يختلف عليها لا يكون طمثها في الشّهر عدّة أيّام سواء ؟ قال : « فلها أن تجلس وتدع الصّلاة ما دامت ترى الدّم ما لم تجز العشرة ، فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها » « 1 » وسماعة واقفيّ « 2 » ، والرّاوي عنه عثمان بن « 3 » عيسى ، وهو واقفيّ أيضا غير انّ الأصحاب تلقّتها بالقبول . وما رواه الشّيخ ، عن يونس ، عن غير واحد سألوا أبا عبد اللَّه عليه السّلام : فقال : « انّ فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت فأتت أمّ سلمة فسألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ذلك فقال : تدع الصّلاة قدر أقرائها » « 4 » وقد قلنا انّ الجمع لا يصدق على الواحد . وروى الشّيخ ، عن فضيل وزرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « المستحاضة تكفّ عن الصّلاة أيّام أقرائها » « 5 » . وما رواه الشّيخ ، عن مالك بن أعين [ 1 ] ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : « ينظر الأيّام الَّتي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام » « 6 » والاستقامة إنّما تكون بمعاودة المرّة
--> [ 1 ] مالك بن أعين الجهنيّ الكوفيّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الباقر والصّادق ( ع ) مات في حياة أبي عبد اللَّه ( ع ) . رجال الطَّوسي : 135 ، 308 . « 1 » التّهذيب 1 : 380 حديث 1178 ، الوسائل 2 : 559 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، حديث 1 . « 2 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل : 84 . « 3 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في الجزء الأوّل : 39 . « 4 » التّهذيب 1 : 381 حديث 1183 ، الوسائل 2 : 542 الباب 5 من أبواب الحيض ، حديث 1 . « 5 » التّهذيب 1 : 401 ، حديث 1253 ، الوسائل 2 : 608 الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، حديث 12 . « 6 » التّهذيب 1 : 402 حديث 1257 ، الوسائل 2 : 609 الباب 3 من أبواب الاستحاضة ، حديث 1 .