العلامة الحلي

300

منتهى المطلب ( ط . ج )

فتعارضت الرّوايتان ، فبقيت الأحاديث الباقية خالية عن المعارض . على انّها قضيّة عين وحكاية حال لا عموم لها ، فيحتمل انّها أخبرته أنّه لا عادة لها أو علم ذلك من غيرها أو من قرينة حالها . وعن الثّاني : انّ دلالة العادة أقوى ، لما بيّنّاه « 1 » ، فيجب الرّجوع إليها ، وهو الجواب عن الثّالث . وعن الرّابع : باحتمال أن تكون المرأة لا عادة لها ، إذا ليست الصّيغة للعموم ، فلا ترجيح حينئذ ، فلا معارضة . القسم الثّاني : مقابله ، وهو ما تكون المرأة فيه فاقدة للوصفين ، وهي المبتدئة إذا استمرّ بها الدّم على حال واحدة ، فإن انقطع لعشرة فما دون ، ممّا فوق الثّلاثة فهو حيض ، وإن تجاوزت رجعت إلى عادة نسائها ، كالأمّ والأخت ، والعمّة ، والخالة ، فإن لم يكن لها نساء أو كنّ مختلفات ، قال في المبسوط : ترجع إلى أقرانها من بلدها ، فإن لم يكن لها أقران أو اختلفن رجعت إلى الرّوايات الآتية « 2 » . وقال في الخلاف : ترجع بعد فقد نسائها إلى الرّوايات « 3 » ، وأسقط اعتبار الأقران . وبمثله قال السّيّد المرتضى « 4 » وابن بابويه ، وبانتقالها إلى عادة نسائها « 5 » . قال مالك في إحدى الرّوايات « 6 » ، والثّوريّ ، والأوزاعي ، وإسحاق ، وأحمد في إحدى الرّوايات تردّ إلى غالب عادة النّساء ستّ أو سبع « 7 » ، وهو أحد قولي الشّافعيّ « 8 » ، وفي الآخر : تردّ إلى أقلّ الحيض وتقضي صلاة

--> « 1 » تقدّم بيانه في ص 298 . « 2 » المبسوط 1 : 46 . « 3 » الخلاف 1 : 72 مسألة - 7 . « 4 » نقله عنه في المعتبر 1 : 207 . « 5 » الفقيه 1 : 51 . « 6 » فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 461 . « 7 » المغني 1 : 380 ، المجموع 2 : 402 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 357 . « 8 » الأم 1 : 61 ، المهذّب للشّيرازيّ 1 : 39 ، المجموع 2 : 398 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 458 ، السّراج الوهّاج : 32 ، المغنيّ 1 : 380 ، المبسوط للسّرخسيّ 3 : 154 ، مغني المحتاج 1 : 114 ، شرح النّوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد السّاري 2 : 391 ، رحمة الأمّة بهامش ميزان الكبرى 1 : 31 .