العلامة الحلي
284
منتهى المطلب ( ط . ج )
عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشيّا يرون انّه حيض تدع له الصّلاة « 1 » . وقال الشّافعيّ : رأيت امرأة أثبت لي عنها انّها لم تزل تحيض يوما لا تزيد عليه ، وأثبت لي عن نساء انّهنّ لم يزلن يحضن أقلّ من ثلاثة أيّام « 2 » . وذكر إسحاق بن راهويه ، عن بكر بن عبد اللَّه المزنيّ [ 1 ] انّه قال : تحيض امرأتي يومين « 3 » . وهذا يدلّ على انّ أقلّ الحيض يوم . واحتجّوا « 4 » أيضا بما رووه ، عن عليّ عليه السّلام انّه قال في صفة النّساء : ( انّهنّ ناقصات عقل ودين ) فقيل : وما نقصان دينهنّ ؟ قال : ( تلبث شطر دهرها في بيتها لا تصلَّي ) « 5 » وذلك يدلّ على انّ أكثر الحيض نصف الشّهر . واحتجّ مالك بأنّه لو كان لأقلَّه حدّ لكانت المرأة لا تدع الصّلاة حتّى يمضي ذلك الحدّ ، وأيضا : قال اللَّه تعالى * ( فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيض ) * « 6 » وذلك عامّ في الأقلّ والأكثر « 7 » . والجواب عن الأوّل : انّه ليس فيه تقدير بيوم ، بل فيه بيان بأنّها لا تصلَّي في وقت
--> [ 1 ] أبو عبد اللَّه بكر بن عبد اللَّه المزني البصري ، روى عن المغيرة بن شعبة وابن عمر ، وروى عنه قتادة وحميد وحبيب بن الشّهيد مات سنة 108 ه . العبر 1 : 101 ، شذرات الذّهب 1 : 135 ، الجرح والتّعديل 2 : 388 . « 1 » المغني 1 : 355 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 38 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 411 . « 2 » الأم 1 : 64 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 38 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 355 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 411 ، المغني 1 : 355 . « 3 » المغني 1 : 355 ، المجموع 2 : 382 . « 4 » أحكام القرآن للجصّاص 2 : 24 ، المبسوط للسّرخسي 3 : 148 ، بدائع الصّنائع 1 : 40 ، شرح فتح القدير 1 : 143 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 413 ، التّفسير الكبير 6 : 66 . « 5 » صحيح البخاري 1 : 83 ، صحيح مسلم 1 : 86 حديث 79 ، سنن ابن ماجة 2 : 1326 حديث 4003 ، أحكام القرآن للجصّاص 2 : 24 ، مسند أحمد 2 : 373 - بتفاوت يسير في الجميع . الرّواية عن النّبيّ ( ص ) وانظر بمضمونه عن عليّ ( ع ) في نهج البلاغة تحقيق صبحي الصّالح : 105 . « 6 » البقرة : 222 . « 7 » المغني 1 : 354 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 354 ، بدائع الصّنائع 1 : 39 .