العلامة الحلي
251
منتهى المطلب ( ط . ج )
انّ ذلك ممّا وضعه اللَّه عنه » « 1 » . وروى عن زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل احتلم ثمَّ اغتسل قبل أن يبول ثمَّ رأى شيئا ؟ قال : « لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الَّذي رأى شيئا » « 2 » . فهذه الأخبار تدلّ على عدم وجوب الغسل مع عدم البول ، وذلك ينافي ما ذكرتموه . لأنّا نجيب عن الأوّل باحتمال أن يكون الَّذي رآه مذيا وعلم كذلك فلا إعادة لأنّ الموجب خروج المنيّ ، وفي طريقها عليّ بن السّندي [ 1 ] ، ولا احقّق الآن حاله . على انّه يحتمل انّه اجتهد واخترط ولم يتأتّ له البول ، ويحمل النّسيان هاهنا على التّرك المطلق . وعن الخبر الثّاني : بأنّ رواية أحمد بن هلال ، وهو ضعيف جدّا ، قال الشّيخ : هو غال « 3 » . وقال النّجاشيّ : ورد فيه ذموم من سيّدنا العسكريّ عليه السّلام « 4 » ، فلا تعويل على روايته إذن . على انّه لم يسندها إلى إمام ، فلعلَّه أخبر عمّن لا تقوم الحجّة بقوله . وأيضا : فإنّه لم يذكر انّه قد خرج منه شيء بعد الغسل ، فقال : لا يعيد الغسل لعدم الخروج ، لا لعدم وجوب الإعادة مع عدم البول .
--> [ 1 ] عليّ بن السّنديّ القمّيّ ، مختلف فيه بين كونه عليّ بن إسماعيل أو غيره وانّ النّسخ في السّندي مختلفة ، ففي جملة منها السّنديّ وفي أخرى السّدّي . تنقيح المقال 2 : 291 ، معجم رجال الحديث 12 : 50 . « 1 » التّهذيب 1 : 145 حديث 411 ، الاستبصار 1 : 119 حديث 404 ، الوسائل 1 : 519 الباب 36 من أبواب الجنابة ، حديث 13 . « 2 » التّهذيب 1 : 145 حديث 412 ، الاستبصار 1 : 119 حديث 405 ، الوسائل 1 : 519 الباب 36 من أبواب الجنابة ، حديث 14 . وفي الجميع : سألته عن رجل أجنب . « 3 » رجال الطَّوسيّ : 410 ، الفهرست : 36 . « 4 » رجال النّجاشيّ : 83 .