العلامة الحلي
240
منتهى المطلب ( ط . ج )
احتجّ الشّافعيّ بأنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فعله ، ولأنّ الجنابة والحدث وجدا منه ، فوجب لهما الطَّهارتان كما لو انفردا « 1 » . والجواب عن الأوّل : انّه معارض برواية عائشة . وعن الثّاني : انّ التّداخل ثابت مع ما يوجب الصّغرى ، فمع ما يوجب الكبرى أولى . فروع : الأوّل : لا يستحبّ الوضوء قبله عندنا ، خلافا للشّيخ في التّهذيب « 2 » ، وأطبق الجمهور على استحبابه قبله « 3 » . لنا انّ الاستحباب حكم شرعيّ فيقف عليه ، ولا شرع . واحتجّ : الجمهور بما رووه عن فعل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « 4 » . والجواب : المعارضة بما روته عائشة . الثّاني : هل يكفي الغسل مطلقا ، سواء كان عن جنابة أو حيض أو غسل جمعة ، عن الوضوء أم لا ؟ الأقرب عدم الاكتفاء به . وهو اختيار المفيد « 5 » ، والشّيخ « 6 » . وقال السّيّد المرتضى : يكفي وإن كان ندبا « 7 » .
--> « 1 » المغني 1 : 250 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 257 . « 2 » التّهذيب 1 : 140 . « 3 » المجموع 2 : 186 ، المغني 1 : 251 ، الكافي لابن قدامة 1 : 76 ، الإنصاف 1 : 252 ، عمدة القارئ 3 : 191 ، المدوّنة الكبرى 1 : 28 . « 4 » المغني 1 : 251 ، المجموع 2 : 186 ، عمدة القارئ 3 : 191 . « 5 » المقنعة : 6 . « 6 » النّهاية : 23 ، المبسوط 1 : 30 . « 7 » نقل عنه في المعتبر 1 : 196 .