العلامة الحلي
222
منتهى المطلب ( ط . ج )
طاهر ) « 1 » . واحتجّ السّيّد المرتضى بما رواه الشّيخ ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمسّ خطَّه ولا تعلَّقه ، إنّ اللَّه تعالى يقول * ( لا يَمَسُّه إِلَّا الْمُطَهَّرُون ) * « 2 » . والجواب عن الأوّل : انّه إنّما يتناول القرآن العزيز ونحن نقول بموجبة ، ولا شكّ في انّ الورق والجلد ليسا قرآنا ، فلا يتناولهما النّهي . وعن رواية السّيّد بالمنع من صحة السّند ، فإنّ في طريقها عليّ بن الحسن بن فضّال ، وهو فطحيّ « 3 » ، ولإمكان تناول النّهي الكتابة ، ولإمكان عدم إرادة التّحريم من النّهي بل يكون نهي كراهة ، لأنّ السّيّد وافق على كراهيّة حمله للمحدث وجواز تعليقه . الثّاني : يجوز مسّ كتب التّفسير عدا الآيات . الثّالث : يجوز حمله بغلافه ، واختلفوا في تفسير الغلاف ، فقال بعض الحنفيّة : المراد به الجلد الَّذي عليه ، وقال آخرون منهم : لو مسّه بالكمّ ، جاز ، وقال آخرون منهم : الغلاف شيء غير الجلد والكمّ كالخريطة وغيرها ، لأنّ الجلد تبع المصحف والكمّ تبع للحامل « 4 » ، والأصحّ الأوّل . الرّابع : يجوز مسّ كتابة التّوراة والإنجيل وقراءتهما ، خلافا للحنفيّة « 5 » .
--> « 1 » الموطَّأ 1 : 199 حديث 1 ، أحكام القرآن للجصّاص 5 : 300 ، سنن البيهقي 1 : 87 - 88 ، نيل الأوطار 1 : 259 . « 2 » التّهذيب 1 : 127 حديث 344 ، الاستبصار 1 : 113 حديث 378 ، الوسائل 1 : 269 الباب 12 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 3 » تقدّمت ترجمته والقول فيه في ص : 152 . « 4 » بدائع الصّنائع 1 : 34 ، شرح فتح القدير 1 : 149 ، 150 . « 5 » شرح فتح القدير 1 : 149 .