العلامة الحلي
21
منتهى المطلب ( ط . ج )
مسألة : ويجب غسل الوجه . وهو مذهب علماء الإسلام ، قال اللَّه تعالى * ( فَاغسِلُوا وُجُوهَكُم ) * « 1 » . واختلفوا في حدّه ، فمذهب أهل البيت عليهم السّلام انّه من قصاص شعر الرّأس إلى الذّقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا . وبه قال مالك « 2 » . وقال الشّافعيّ « 3 » ، وأبو حنيفة « 4 » ، وأحمد : ما بين العذار والاذن من الوجه « 5 » . وذهب الزّهريّ إلى انّ الأذنين من الوجه « 6 » . ونقل شارح الطَّحاويّ ، عن أبي يوسف انّه روي عنه « 7 » : إذا نبتت اللَّحية زال العذار عن حدّ الوجه . وقال بعض الحنابلة : الصّدغان من الوجه « 8 » . لنا : انّ الوجه ما يحصل به المواجهة ، وهذا لا يواجه به . وما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة قال : قلت له : أخبرني عن حدّ الوجه الَّذي ينبغي له أن يوضّأ الَّذي قال اللَّه عزّ وجل ؟ فقال : ( الوجه الَّذي أمر اللَّه عزّ وجلّ بغسله الَّذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه السّبّابة والوسطى والإبهام من قصاص شعر الرّأس إلى الذّقن ، وما حوت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه )
--> « 1 » المائدة : 6 . « 2 » بداية المجتهد 1 : 11 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 50 ، بلغة السّالك 1 : 41 ، ميزان الكبرى 1 : 117 ، نيل الأوطار 1 : 188 ، رحمة الأمة هامش ميزان الكبرى 1 : 18 ، المجموع 1 : 373 . « 3 » الأم 1 : 25 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 16 ، المجموع 1 : 372 ، فتح الوهّاب 1 : 12 ، مغني المحتاج 1 : 50 ، 51 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، نيل الأوطار 1 : 188 ، السّراج الوهّاج : 15 . « 4 » بدائع الصّنائع 1 : 4 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 12 ، بداية المجتهد 1 : 11 ، المجموع 1 : 373 . « 5 » المغني 1 : 128 ، المجموع 1 : 373 ، الكافي لابن قدامة 1 : 32 . « 6 » المغني 1 : 126 ، الشّرح الكبير بهامش المغنيّ 1 : 158 . « 7 » « خ » بزيادة : انّه . « 8 » المغني 1 : 128 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 159 ، الإنصاف 1 : 154 .