العلامة الحلي
198
منتهى المطلب ( ط . ج )
فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول منه شيئا فمسّت مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الَّذي أحبط اللَّه فيه حجّك » « 1 » . ولأنّها طهارة تراد لأجل الصّلاة فيجب فيها التّرتيب كالوضوء ، والقياسات الَّتي ذكرناها في الوضوء آتية ها هنا . ولأنّا نقول : شيء من الطَّهارة واجب ، وغير المرتّب ليس بواجب ، فيجب المرتّب ، وإلَّا لزم شمول عدم الوجوب المنفيّ بالاتّفاق . وأيضا : الطَّهارة واجبة بالإجماع ، وغير المرتّب ليس بواجب بالإجماع ، فغير المرتّب ليس طهارة . فروع : الأوّل : لا ترتيب على المرتمس في الماء ، ولا على الواقف تحت الميزاب أو المطر أو المجرى على قول الشّيخ ، ونقل عن بعض الأصحاب ، التّرتيب حكما « 2 » . وابن إدريس أسقط عن المرتمس خاصّة « 3 » . لنا : على السّقوط : الأصل ، ولأنّه امتثل الأمر بالاغتسال ، وهو لا يستلزم التّرتيب إلَّا في الموضع الَّذي ثبت فيه النّصّ . ولما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ولو انّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده » « 4 » .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 134 حديث 371 ، الاستبصار . 1 : 124 حديث 423 ، الوسائل 1 : 508 الباب 29 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 2 » المبسوط 1 : 29 . « 3 » السّرائر : 25 . « 4 » التّهذيب 1 : 148 حديث 422 ، الوسائل 1 : 503 الباب 26 من أبواب الجنابة ، حديث 5 .