العلامة الحلي

174

منتهى المطلب ( ط . ج )

الثّالث : لو أحسّ بانتقال المنيّ عند الشّهوة ، فأمسك ذكره فلم يخرج فلا غسل . وهو قول أكثر الفقهاء « 1 » خلافا لأحمد « 2 » ، فإنّه أوجب الغسل وأنكر رجوع الماء . لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في خبر أمّ سليم قال : ( إذا رأت المرأة ذلك فلتغتسل ) « 3 » علَّق على الرّؤية . وما رواه أبو داود ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه قال لعليّ عليه السّلام : ( إن فضخت الماء فاغتسل ) « 4 » والفضخ : خروجه على وجه الشدّة ، وقيل : خروجه بالعجلة « 5 » . وبالجملة فالحكم معلَّق على الخروج ، فينتفي عند انتفائه . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يرى في المنام حتّى يجد الشّهوة وهو يرى انّه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده ؟ قال : « ليس عليه الغسل » « 6 » . احتجّ أحمد بأنّ الجنابة تباعد الماء عن محلَّه - لأنّ الجنابة في اللَّغة البعد - وقد وجد ، ولأنّ الغسل تراعى فيه الشّهوة وقد حصلت بانتقاله ، فأشبه ما لو ظهر « 7 » . والجواب عن الأوّل : انّه لا يصحّ ، لجواز أن يسمّى جنبا لمجانبته الماء ، وذلك لا

--> « 1 » المجموع 2 : 140 ، المغني 1 : 231 ، ميزان الكبرى 1 : 120 ، مغني المحتاج 1 : 71 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 233 . « 2 » المغني 1 : 231 ، ميزان الكبرى 1 : 120 ، المجموع 2 : 140 ، الكافي لابن قدامة 1 : 71 ، منار السّبيل 1 : 38 ، الإنصاف 1 : 230 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 233 . « 3 » صحيح مسلم 1 : 250 حديث 311 ، سنن ابن ماجة 1 : 197 حديث 600 . « 4 » سنن أبي داود 1 : 53 حديث 206 . « 5 » منار السّبيل 1 : 38 ، المغني 1 : 231 . « 6 » التّهذيب 1 : 120 حديث 316 ، الاستبصار 1 : 109 حديث 362 ، الوسائل 1 : 479 الباب 9 من أبواب الجنابة ، حديث 1 . « 7 » المغني 1 : 231 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 233 .