العلامة الحلي
169
منتهى المطلب ( ط . ج )
كيف جعل على المرأة إذا رأت في النّوم انّ الرّجل يجامعها في فرجها الغسل ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : « لأنّها رأت في منامها انّ الرّجل يجامعها في فرجها ، فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل ، أمنت أو لم تمن » « 1 » . وروى في الصّحيح ، عن عمر بن أذينة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة تحتلم في المنام فيهريق الماء الأعظم ؟ قال : « ليس عليها الغسل » « 2 » . لأنّا نجيب عن ذلك كلَّه بأنّ هذه أخبار آحاد عارضت إجماع المسلمين ، فتكون مردودة بالاتّفاق ، على انّه يحتمل انّه إنّما قال فإن أمذت هي ، والسّامع لم يفهم ذلك ، وعمر بن يزيد هذا قد روى بغير هذا اللَّفظ ، قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة ففخّذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال : « ليس عليك وضوء ولا عليها غسل » « 3 » . فاختلاف روايته دالّ على عدم الضّبط فوجب إطراحها . وأيضا : يمكن أن يحمل المنيّ على المذي الَّذي هو شبيه في بعض الأحوال والمصاحب له بالمجاز . قال الشّيخ : ويحتمل انّه عليه السّلام أجابه عمّا هو الثّابت في نفس الأمر لا على اعتقاد السّائل ، فلعلَّه اعتقد ما ليس بمنيّ منيّا « 4 » ، وهذا هو الجواب عن الحديث الثّاني . وعن الثّالث باحتمال انّها رأت في النّوم الإنزال ، ولمّا استيقظت ظهر لها
--> « 1 » التّهذيب 1 : 122 حديث 323 ، الاستبصار 1 : 106 حديث 350 ، الوسائل 1 : 475 الباب 7 من أبواب الجنابة ، حديث 19 . « 2 » التّهذيب 1 : 123 حديث 329 ، الاستبصار 1 : 107 حديث 351 ، الوسائل 1 : 475 الباب 7 من أبواب الجنابة ، حديث 21 . « 3 » التّهذيب 1 : 121 حديث 322 ، الاستبصار 1 : 106 حديث 349 ، الوسائل 1 : 475 الباب 7 من أبواب الجنابة ، حديث 20 . « 4 » التّهذيب 1 : 121 ذيل حديث 322 ، الاستبصار 1 : 106 ذيل حديث 349 .