العلامة الحلي

155

منتهى المطلب ( ط . ج )

المشركين « 1 » . السّادس : يجوز تقليبه بعود ومسّه به ، وكتب المصحف بيده من غير أن يمسّه ، عملا بالأصل السّالم عن معارضة تناول النّهي له . السّابع : لو تصفّحه بكمّه لم يكن به بأس ، عملا بالأصل السّالم عن معارضة المسّ . وفيه للجمهور خلاف « 2 » . الثّامن : يجوز مسّ كتب التّفسير وأحاديث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وكتب الفقه وغيرها ، والرّسائل وإن كان فيها آيات من القرآن ، للمحدث والجنب ، عملا بالأصل ، ولأنّه لا يقع عليها اسم المصحف ولا تثبت لها حرمة ، أمّا الآيات الموجودة في الكتب إذا مسّها « 3 » ففي تناول التّحريم له تردّد ، أقربه التّحريم ، لأنّ النّهي تعلَّق بكلّ آيات القرآن ، ضرورة عدم المسّ « 4 » له دفعة واحدة ، وبانضمام غيرها إليها لا تخرج عن كونها قرآنا . وقالت الشّافعيّة : إن كانت الآيات مكتوبة بخطَّ غليظ والتّفسير بدقيق حرم مسّها كالمصحف ، وإلَّا فلا « 5 » . التّاسع : الدّراهم المكتوب عليها القرآن يتناولها المنع من المسّ ، لما قلناه ، ولأنّ القرآن مكتوب عليها فأشبهت الورق ، وهو اختيار أبي حنيفة « 6 » . وقال بعض الجمهور بالجواز ، لأنّه لا يقع عليها اسم المصحف فأشبهت كتب الفقه ، وللمشقّة الحاصلة من

--> « 1 » المغني 1 : 170 ، المجموع 2 : 71 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 229 . « 2 » المغني 1 : 169 ، الإنصاف 1 : 224 ، مغني المحتاج 1 : 38 ، المجموع 2 : 68 ، الهداية للمرغيناني 1 : 31 ، شرح فتح القدير 1 : 149 . « 3 » « ن » « خ » « م » « ق » : لمسها . « 4 » « ن » « خ » « م » « ق » : اللَّمس . « 5 » المجموع 2 : 69 ، مغني المحتاج 1 : 37 ، فتح العزيز هامش المجموع 2 : 106 ، فتح الوهّاب 1 : 8 . « 6 » بدائع الصّنائع 1 : 33 ، المغني 1 : 170 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 229 .