العلامة الحلي

138

منتهى المطلب ( ط . ج )

عند كلّ صلاة ، فالدّليل ما ذكره في الخلاف « 1 » ، وإن أراد التّجديد بين كلّ صلاتين من الحواضر ، فالوجه ما رواه ابن بابويه . وروى ابن يعقوب في كتابه في الحسن ، عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : « إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر يجعل خريطة » « 2 » . لا يقال : هذا يدلّ على سقوط الوضوء عند كلّ صلاة . لأنّا نقول : لا نسلَّم دلالته على ذلك ، بل يحمل على سقوط الوضوء عقيب الحدث المتجدّد للعذر ، وأمّا الجمع فمستفاد من دليل آخر . واعلم انّ هذا الحديث والحديث الأوّل دالَّان على وجوب الاستظهار في منع التّعدّي بقدر الإمكان ، وأمّا المبطون فإنّه يجدّد الوضوء لكلّ صلاة ، لا يجمع بين صلاتي فرض ، لأنّ الغائط حدث ، فلا يستباح معه الصّلاة إلَّا مع الضّرورة ، وهي متحقّقة في الواحدة دون غيرها ، ولو تلبّس بالصّلاة ، ثمَّ فجأه الحدث مستمرّا تطهّر وبنى ، لما رواه ابن بابويه ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته » « 3 » . وروى عن الفضيل بن يسار انّه قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أكون في الصّلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ؟ فقال : « انصرف ثمَّ توضّأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصّلاة بالكلام متعمّدا ، فإن تكلَّمت ناسيا فلا شيء عليك وهو بمنزلة من تكلَّم في الصّلاة ناسيا » قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال :

--> « 1 » الخلاف 1 : 80 . « 2 » الكافي 3 : 20 حديث 5 ، الوسائل 1 : 210 الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء ، حديث 2 . « 3 » الفقيه 1 : 237 حديث 1043 .