العلامة الحلي

132

منتهى المطلب ( ط . ج )

للشّافعيّ « 1 » . التّاسع : إذا غسل السّليم ومسح على موضع الجبيرة ، كانت طهارته كاملة بالنّسبة إليه ، فلا يجوز له التّيمّم حينئذ ، سواء تجاوز بها موضع الحاجة أو لا ، لأنّه ممسوح في طهارة ، فلا يجب التّيمّم كالخفّ عندهم « 2 » . العاشر : إذا تجاوز بالشّدّ عليها موضع الحاجة ، وخاف من نزعها جاز له المسح ، عملا بالأصل النّافي للضّرر . ولا يجب معه التّيمّم ، خلافا لبعض الجمهور « 3 » ، لما قلناه . مسألة : لا يجوز أن يوضّئه غيره . وهو مذهب علمائنا أجمع ، وخالف فيه الفقهاء « 4 » . لنا : الأمر بالغسل لمريدي الصّلاة ، وهو لا يتحقّق مع فعل الغير ، والأمر للوجوب . وأيضا : قوله تعالى * ( وان لَيسَ لِلإنسانِ إلَّا ما سَعى ) * « 5 » . وأيضا : ما رواه الجمهور ، عن غسل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ومسحه بيده ، رواه عثمان في وصف وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله « 6 » وغيره « 7 » ، فكان هو الواجب .

--> « 1 » الأم 1 : 43 ، الأم ( مختصر المزنيّ ) 8 : 7 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 37 ، المجموع 2 : 329 ، مغني المحتاج 1 : 107 ، بدائع الصّنائع 1 : 14 ، فتح الوهّاب 1 : 26 ، المغني 1 : 313 . « 2 » المغني 1 : 315 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 37 ، المجموع 2 : 327 ، الإنصاف 1 : 187 . « 3 » المغني 1 : 314 . « 4 » المغني 1 : 161 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 176 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 15 ، المجموع 1 : 340 ، نيل الأوطار 1 : 219 ، الإنصاف 1 : 165 . « 5 » النّجم : 39 . « 6 » صحيح البخاري 1 : 51 ، صحيح مسلم 1 : 204 حديث 226 ، سنن أبي داود 1 : 26 حديث 106 - 108 ، سنن النّسائي 1 : 64 ، سنن الدّارمي 1 : 176 ، مسند أحمد 1 : 58 ، 59 ، سنن الدّار قطني 1 : 91 حديث 3 ، 4 ، وص 92 حديث 5 ، وص 93 حديث 8 ، كنز العمّال 9 : 443 حديث 26890 - بتفاوت في الجميع . « 7 » صحيح البخاري 1 : 58 ، صحيح مسلم 1 : 210 حديث 235 ، سنن أبي داود 1 : 29 حديث 117 - 118 ، سنن ابن ماجة 1 : 149 حديث 434 ، سنن النّسائي 1 : 71 ، سنن الدّارمي 1 : 177 ، سنن الدّار قطني 1 : 82 حديث 13 .