العلامة الحلي

130

منتهى المطلب ( ط . ج )

المسح عليه فلم يجب معه الإعادة ، كالمسح على الخفّ عنده « 1 » . ولأنّها صلاة مأمور بها فيجب الإجزاء . فروع : الأوّل : لو كانت الجبيرة مستوعبة لمحلّ الفرض ، مسح عليها أجمع ، ولو خرجت عنه مسح ما حاذى محلّ الفرض . الثّاني : الجبيرة إنّما توضع على طرفي الصّحيح ليرجع الكسر ، فلو تجاوز الكسر بما لا بدّ منه ، جاز المسح ، أمّا لو تجاوز بما منه بدّ ، فالوجه عدم الجواز ، لأنّه إذا شدّها على مكان يستغني عن شدّها عليه ، كان تاركا لغسل ما يمكن غسله ، فلم يجز ، كما لو شدّها على الصّحيح . الثّالث : لا توقيت في المسح على الجبيرة . وهو قول أهل العلم ، لأنّ مسحها للضّرورة فيتقدّر بقدرها ، والضّرورة تدعو إلى مسحها إلى حلَّها ، فيتقدّر بذلك دون غيره . الرّابع : لا فرق في المسح عليها بين الطَّهارة الكبرى والصّغرى . وهو قول أهل العلم ، لأنّ الضّرر يلحق بنزعها فيهما . الخامس : لا فرق بين أن يشدّها على طهارة أو على غير طهارة ، عملا بالعموم المستفاد من ترك الاستفصال في المقال عند السّؤال ، ولأنّه ممّا لا ينضبط وفيه مشقّة عظيمة ، وهذا قول لبعض الجمهور « 2 » . وقال آخرون منهم : يشترط الطَّهارة لأنّه حائل

--> « 1 » الأم 1 : 44 ، الأم ( مختصر المزنيّ ) 8 : 7 ، المهذّب للشّيرازي 1 : 37 ، المجموع 2 : 328 ، مغني المحتاج 1 : 107 . « 2 » بدائع الصّنائع 1 : 14 ، المغني 1 : 314 ، الكافي لابن قدامة 1 : 51 ، الإنصاف 1 : 173 ، المجموع 2 : 326 ، فتح العزيز بهامش المجموع 2 : 293 ، الشّرح الصّغير بهامش بلغة السالك 1 : 76 ، الهداية للمرغيناني 1 : 30 ، شرح فتح القدير 1 : 140 .