العلامة الحلي
120
منتهى المطلب ( ط . ج )
مثنى مثنى » « 1 » والمراد هاهنا الاستحباب لا الوجوب ، لما تقدّم من الاجتزاء بالواحدة . ويدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الحسن ، عن زرارة وبكير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلنا : أصلحك اللَّه ، فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذّراع ؟ فقال : « نعم ، إذا بالغت فيها والثّنتان تأتيان على ذلك كلَّه » « 2 » ولأنّ الأولى قد يحصل فيها نوع خلل ، فالثّانية احتياط واستطهار . واحتج ابن بابويه « 3 » بما رواه ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر عليه ، والثّالثة بدعة » « 4 » . والجواب : انّ الرّاوي ، عن محمّد بن أبي عمير ، هو محمّد بن بشير ، والنّجاشي وإن قال : انّه ثقة ، إلَّا انّ الشّيخ قال : محمّد بن بشير غال ملعون [ 1 ] . فروايته إذن ساقطة . على انّه يحتمل أن يكون المراد من اعتقد وجوبها ، لما رواه ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من لم يستيقن انّ واحدة من الوضوء تجزيه ، لم يؤجر على الثّنتين » « 5 » .
--> [ 1 ] محمّد بن بشير ، قال النّجاشيّ ، والمصنّف في القسم الأوّل من رجاله : هو وأخوه ثقتان . وقال الشّيخ في رجاله ، والمصنّف في القسم الثّاني من رجاله : انّه غال ملعون يكذب على أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) فأذاقه اللَّه حرّ الحديد . رجال النّجاشيّ : 344 ، رجال الطَّوسيّ : 361 ، رجال العلَّامة : 55 ، 155 ، 251 . « 1 » التّهذيب 1 : 80 حديث 209 ، الاستبصار 1 : 70 حديث 214 ، الوسائل 1 : 310 الباب 31 من أبواب الوضوء ، حديث 29 . « 2 » التّهذيب 1 : 81 حديث 211 ، الاستبصار 1 : 71 حديث 216 ، الوسائل 1 : 272 الباب 15 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 3 » المقنع : 4 . « 4 » التّهذيب 1 : 81 حديث 212 ، الاستبصار 1 : 71 حديث 217 ، الوسائل 1 : 307 الباب 31 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 5 » التّهذيب 1 : 81 حديث 213 ، الاستبصار 1 : 71 حديث 218 ، الوسائل 1 : 307 الباب 31 من أبواب الوضوء ، حديث 4 .