العلامة الحلي
تقديم 67
منتهى المطلب ( ط . ج )
ذلك ، لأجل الإلزام - رتّب عليها أثرا ، فحملها على أكثر من محمل ، مثل قوله عن أحد الأخبار الضّعيفة : ( وهو ضعيف ، ومحمول على من سافر بعد الزّوال ) وقوله عن آخر : ( وهو ضعيف : ومع ذلك ، يحتمل التأويل ) . وهكذا مع سائر روايات المسألة المشار إليها ، حيث أوّلها بما لا يتنافى مع وجهة نظره الذّاهبة إلى أنّ ميزان الإفطار هو : السّفر قبل الزّوال وليس تبييت النّيّة . ويلاحظ هنا : - إسقاط المؤلَّف حينا : الرّواية ، ثمَّ العمل بها حينا آخر ، حيث يصرّح في الحالة الأولى بسبب ذلك ، وهو : ضعف الرّاوي ، كما لو كان فطحيّا أو واقفيّا أو غيرهما من أمثال سماعة وعمّار وابن فضّال وابن بكير وسواهم . ولكنّه - في الحالة الثّانية - يصرّح بأنّ الرّاوي « ثقة » : مع أنّ الرّاوي هو نفسه في الحالتين . أي : إنّه بسبب من كون أولئك الرّواة قد تأرجح القول في « وثاقتهم وعدمها » حيث وثّقهم البعض ، وقدح فيهم بعض آخر ، حينئذ نجده عند التّأييد لوجهة نظره يصرّح بوثاقتهم من قبل أهل التّعديل والجرح « مع أنّه في كتابه الرّجاليّ المعروف يحسم الموقف حينا ، فيميل إلى التّرجيح بوثاقتهم ، ويتردّد بالنّسبة إلى آخرين » . وأمّا في حالة أخرى نجده يقدح بهم ، وهذا ما يمكن ملاحظته - على سبيل الاستشهاد - بالنّسبة إلى « ابن فضّال » ، حيث نجده - في ذهابه إلى عدم إجزاء الغسل عن الوضوء - يسقط رواية ابن فضّال القاضية بالإجزاء ، قائلا بأنّه « فطحيّ » ، كذلك بالنّسبة لإسقاطه روايتين لحظنا هما عند حديثنا عن روايات تبييت النّيّة في سفر رمضان ، حيث أسقطهما لمكان ابن فضّال فيهما . ولكنّه بالنّسبة لحكم الحائض المبتدئة ، مثلا يعلَّق على رواية في طريقها ابن فضّال نفسه ، قائلا : ( وهو فطحيّ ، إلَّا أنّ الأصحاب شهدوا له بالثّقة والصّدق ) ، بل نجده في إيراده لرواية أخرى لابن فضّال تتعلَّق بوجوب الغسل في صحّة الصّوم بالنّسبة إلى الحائض ، يستشهد بقول « النّجاشيّ » عن ابن فضّال : ( فقيه أصحابنا بالكوفة ، ووجههم ، وثقتهم ، وعارفهم بالحديث . إلخ ) والأمر كذلك بالنّسبة إلى رواه آخرين مثل عمر وإسحاق و . حيث يسقط رواياتهم « عند الرّدّ » ويضفي عليهم طابع « الوثاقة » عندما يعزّز برواياتهم وجهة نظره ، مشيرا إلى أنّ الأصحاب