العلامة الحلي

308

منتهى المطلب ( ط . ج )

احتجّ الشّافعيّ « 1 » بما رواه عبد اللَّه بن زيد « 2 » انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله تمضمض واستنشق بكفّ واحدة « 3 » . والجواب : انّه محمول على انّه استعمل فيهما كفّا واحدا . مسألة : يستحبّ الدّعاء عند غسل الأعضاء ، لما رواه الشّيخ ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في صفة وضوء أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمَّ غسل وجهه ، فقال : ( اللَّهمّ بيّض وجهي يوم تسودّ فيه الوجوه ، ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ فيه الوجوه ) ثمَّ غسل يده اليمنى ، فقال : ( اللَّهمّ أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري ، وحاسبني حسابا يسيرا ) ثمَّ غسل يده اليسرى ، فقال : ( اللَّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطَّعات النّيران ) ثمَّ مسح رأسه فقال : ( اللَّهمّ غشّني برحمتك وبركاتك ) ثمَّ مسح رجليه ، فقال : ( اللَّهم ثبّتني على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عنّي ) ورواه ابن بابويه أيضا « 4 » . وروى انّه يستحب أن يقول المتوضّئ : ( اللَّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء ، وتمام الصّلاة ، وتمام رضوانك ، والجنّة ) « 5 » . مسألة : يستحبّ أن يبدأ الرّجل في غسل ذراعيه بظاهرهما ، والمرأة بباطنهما . وهو اتّفاق علمائنا ، لما رواه الشّيخ ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، قال : ( فرض اللَّه على النّساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهنّ وفي الرّجال :

--> « 1 » بدائع الصّنائع 1 : 21 ، المجموع 1 : 359 . « 2 » عبد اللَّه بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف . الأنصاريّ المازنيّ ، أبو محمّد ، ويعرف بابن أمّ عمارة ، روى عن النّبيّ ( ص ) وعنه ابن أخيه عبّاد بن تميم ويحيى بن عمارة وسعيد بن المسيّب وغيرهم ، قيل : قتل يوم الحرّة سنة 63 ه . أسد الغابة 3 : 167 ، الإصابة والاستيعاب بهامشها 2 : 312 . « 3 » صحيح البخاري 1 : 59 ، صحيح مسلم 1 : 210 حديث 235 ، سنن التّرمذي 1 : 41 حديث 28 ، سنن أبي داود 1 : 30 حديث 119 ، سنن ابن ماجة 1 : 142 حديث 405 ، مسند أحمد 4 : 42 . « 4 » تقدّم الحديثان في ص 306 . « 5 » الفقيه 1 : 32 .