العلامة الحلي
298
منتهى المطلب ( ط . ج )
وأيضا : روى في الصّحيح ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( من ذكر اسم اللَّه تعالى على وضوئه فكأنّما اغتسل ) « 1 » وذلك يدلّ على تأكَّد الاستحباب فإنّ المشبّه به غير واجب ، فلا يكون الطَّريق إليه واجبا . لا يقال : يعارض هذا ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إنّ رجلا توضّأ وصلَّى فقال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أعد صلاتك ووضوءك ، ففعل فتوضّأ وصلَّى ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل فتوضّأ وصلَّى ، فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أعد وضوءك وصلاتك فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام فشكا ذلك إليه ، فقال : هل سمّيت حيث توضّأت ؟ قال : لا ، قال فسمّ على وضوئك فسمّى فأتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فلم يأمره أن يعيد الوضوء ) « 2 » . وبما « 3 » استدلّ به أهل الظَّاهر « 4 » من قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ( لا وضوء لمن لم يذكر اسم اللَّه عليه ) « 5 » . لأنّا نجيب عن الأوّل بأنّه يحتمل أن يكون المراد بالتّسمية : النّيّة ، إطلاقا لاسم الجزء على الكلّ ، وذلك باب مستعمل في المجاز يجب المصير إليه عند وجود الإجماع على امتناع الحمل على الحقيقة . وعن الثّاني بذلك أيضا ، على انّ أحمد ، قال : ليس يثبت في هذا حديث ، ولا أعلم فيه
--> « 1 » التّهذيب 1 : 358 حديث 1073 ، الاستبصار 1 : 67 حديث 203 ، الوسائل 1 : 298 الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 3 . « 2 » التّهذيب 1 : 358 حديث 1075 ، الاستبصار 1 : 68 حديث 206 ، الوسائل 1 : 298 الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 6 . « 3 » كذا ، والأنسب : وما . « 4 » المبسوط للسّرخسي 1 : 55 ، المجموع 1 : 346 ، نيل الأوطار 1 : 167 ، سبل السّلام 1 : 53 . « 5 » سنن أبي داود 1 : 25 حديث 101 ، سنن التّرمذي 1 : 37 حديث 25 ، سنن ابن ماجة 1 : 139 حديث 397 ، سنن الدّارمي 1 : 176 ، حديث 1 ، سنن الدّارقطني 1 : 71 حديث 3 ، سنن البيهقي 1 : 43 ، نيل الأوطار 1 : 165 حديث 1 ، سبل السّلام 1 : 53 حديث 18 ، مسند أحمد 2 : 418 وج 3 : 41 ، مستدرك الحاكم 1 : 146 .