العلامة الحلي

297

منتهى المطلب ( ط . ج )

انّ الأمر به لتوهّم النّجاسة ، لقوله : ( فإنّه لا يدري أين باتت يده ) فيكون من جملة السّنن . مسألة : ويستحبّ التّسمية في ابتداء الطَّهارة . وهو مذهب عامّة العلماء ، وهو إحدى الرّوايتين عن أحمد ، وفي الأخرى : انّها واجبة « 1 » ، وبه قال إسحاق بن راهويه « 2 » . لنا : قوله تعالى * ( فَاغْسِلُوا ) * « 3 » عقّب القيام بالغسل فانتفت الواسطة بين إرادة الصّلاة والغسل . وما رواه الجمهور انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من توضّأ فذكر اسم اللَّه عليه كان طهورا لجميع بدنه ، ومن توضّأ ولم يذكر اسم اللَّه عليه كان طهورا لأعضاء وضوئه ) « 4 » ومعنى ذلك : الطَّهارة من الذّنوب ، لأنّ رفع الحدث لا يتبعّض ، وذلك يدلّ على انّ التّسمية موضع الفضيلة . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام حكاية وضوء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولم يذكر فيه التّسمية ، ولو كانت واجبة لوجوب ذكرها « 5 » . وما رواه في الصّحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( إذا سمّيت في الوضوء ، طهر جسدك كلَّه وإذا لم تسمّ لم يطهر من جسدك إلَّا ما مرّ عليه الماء ) « 6 » ولو كانت شرطا لكان الإخلال بها مبطلا ، فلا تحصّل طهارة شيء من الأعضاء .

--> « 1 » المغني 1 : 114 ، الإنصاف 1 : 128 ، المجموع 1 : 346 ، نيل الأوطار 1 : 167 ، الكافي لابن قدامة 1 : 29 - 30 . « 2 » التّفسير الكبير 11 : 157 ، سنن التّرمذي 1 : 38 ، المجموع 1 : 346 ، نيل الأوطار 1 : 167 ، المغني 1 : 114 . « 3 » المائدة : 6 . « 4 » سنن الدّارقطني 1 : 74 ، نيل الأوطار 1 : 167 ، سنن البيهقي 1 : 44 . « 5 » التّهذيب 1 : 55 حديث 157 ، الاستبصار 1 : 58 حديث 171 ، الوسائل 1 : 275 الباب 15 من أبواب الوضوء حديث 10 . « 6 » التّهذيب 1 : 355 حديث 1060 ، الاستبصار 1 : 67 حديث 204 ، الوسائل 1 : 298 الباب 26 من أبواب الوضوء حديث 5 .