العلامة الحلي
295
منتهى المطلب ( ط . ج )
عليه سراويله أو لم يكن عملا بالعموم . وأيضا : الحكم المعلَّق على المظنّة لا يعتبر فيه حقيقة الحكمة كالمشقّة في السّفر وكالاستبراء للرّحم في العدّة ، فإنّه واجب في حقّ الصّغيرة واليائسة . وأيضا : الغسل تعبّد لا باعتبار النّجاسة ، ولهذا فإنّ القائلين بالوجوب معترفون بطهارة اليد قبل الغسل . وأيضا : احتمال النّجاسة لا ينحصر في مسّ الفرج ، فقد يكون في البدن بثرة أو دمل ، أو تلاقي يده نجاسة خارجة ، أو تكون نجسة قبل نومه فينساها لطول نومه . السّادس : هذا الحكم يتعلَّق بالمسلم البالغ العاقل لأنّ المراد تطهيرها حكما ولا يحصل إلَّا فيمن « 1 » ذكرنا . السّابع : لم يقدّر أصحابنا النّوم هنا بقدر ، والظَّاهر انّ المراد منه التّناقض لأنّه مفهوم من قوله : ( لأنّه لا يدري أين باتت يده ) . وقال بعض الفقهاء من الجمهور : هو ما زاد على نصف اللَّيل ، قال : لأنّه لا يكون بائتا بالنّصف فإنّ من خرج من جمع « 2 » قبل نصف اللَّيل لا يكون بائتا ويجب الدّم ، وهو ضعيف ، لأنّه لو جاء بعد الانتصاف المزدلفة فإنّه يكون بائتا بها إجماعا ولا دم ، وقد بات دون النّصف « 3 » . الثّامن : لا يفتقر إلى نيّة في غسل اليدين لأنّه معلَّل بوهم النّجاسة ، ومع تحقّقها لا تجب النّيّة فمع توهّمها أولى ، ولأنّه قد فعل المأمور به وهو الغسل فيحصل الإجزاء ، والقائلون بالوجوب أوجبوا النّيّة في أحد الوجهين « 4 » .
--> « 1 » « خ » : لمن . « 2 » جمع : بسكون الميم وضمّها وفتحها يقال لمزدلفة ، إمّا لأنّ النّاس يجتمعون بها ، وإمّا لأنّ آدم اجتمع هناك بحوّاء . المصباح المنير 1 : 108 . « 3 » المغني 1 : 113 . « 4 » المغني 1 : 113 ، الإنصاف 1 : 131 .