العلامة الحلي

255

منتهى المطلب ( ط . ج )

قال علم الهدى : يستحبّ « 1 » عند البول نتر القضيب من أصله إلى طرفه ، ثلاث مرّات « 2 » . لنا : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : ( يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء ، فليس من البول ولكنّه من الحبائل ) « 3 » . والمراد منها : عروق الظَّهر . واحتجّ المرتضى بما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن حفص بن البختريّ « 4 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، في الرّجل يبول ، قال : ( ينتره ثلاثا ، ثمَّ إن سال يبلغ السّاق فلا يبالي ) « 5 » . ولا تنافي بين الحديثين ، لأنّ المستحبّ : الاستظهار « 6 » بحيث لا يتخلَّف شيء من أجزاء البول في القضيب ، وذلك قابل للشدّة والضّعف ومتفاوت بقوّة المثانة وضعفها . وذهب بعض الأصحاب إلى وجوب الاستبراء « 7 » . فروع : الأوّل : لو استبرأ ثمَّ وجد بللا كان طاهرا ، ولا يجب منه إعادة الوضوء ، لقول أبي جعفر عليه السّلام : ( فليس من البول ولكنّه من الحبائل ) .

--> « 1 » « م » « ن » : مستحب . « 2 » نقل عنه في المعتبر 1 : 134 . « 3 » التّهذيب 1 : 28 حديث 71 ، الوسائل 1 : 225 الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 . « 4 » حفص بن البختري مولى بغداديّ أصله كوفي ، ثقة روى عن أبي عبد اللَّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق . رجال النّجاشي : 134 ، رجال الطَّوسي : 177 ، رجال العلَّامة : 58 . « 5 » التّهذيب 1 : 27 حديث 70 ، الاستبصار 1 : 49 حديث 136 ، الوسائل 1 : 200 الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء حديث 3 . « 6 » « ح » « ق » : الاستطهار . « 7 » النّهاية : 10 ، المبسوط 1 : 17 ، الاستبصار 1 : 48 .