العلامة الحلي

242

منتهى المطلب ( ط . ج )

أحدهما : النّهي عن الاستقبال إلى بيت المقدس ، لأنّه محترم لشرفه وقد كان قبلة له عليه السّلام إلى حين النّسخ ، ونهي عن استقبال الكعبة . الثّاني : انّه نهي عن استقبال الكعبة واستقبال بيت المقدس ، لأنّه يكون مستدبر الكعبة ، وهو منهيّ عنه . الرّابع : ليس التّسقيف شرطا في البنيان ، بل كونه بحيث يستر القاعد عن أعين النّاس ولو كان بقدر مؤخّرة الرّجل . الخامس : قال بعض الشّافعيّة : إنّا لا نحرّم القعود في البنيان إذا قعد قريبا من البناء بحيث لا يكون بينه وبين البناء إلَّا قدر ما بين الصّفين ، فأمّا إذا تباعد عن البناء فإنّه يحرم ، لأنّه لا يؤمن أن يكون هناك مصلّ من الإنس أو الجنّ أو الملائكة يقع بصره على عورته « 1 » . السّادس : يكره استقبال بيت المقدس لأنّه قد كان قبلة ، ولا يحرم للنّسخ . وهو قول الشّافعيّ أيضا « 2 » . مسألة : ويكره استقبال الشّمس والقمر بفرجه في البول والغائط ، لما رواه الشّيخ ، عن السّكونيّ « 3 » ، عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام ، قال : ( نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يستقبل الرّجل الشّمس والقمر وهو يبول ) « 4 » . وما رواه عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( لا يبولنّ أحدكم وفرجه باد للقمر يستقبل به ) « 5 » .

--> « 1 » المجموع 2 : 78 . « 2 » المجموع 2 : 80 . « 3 » إسماعيل بن أبي زياد السّكونيّ الشّعيريّ ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الصّادق بقوله : إسماعيل بن مسلم ، لم يتعرّض الشّيخ والنّجاشي لمذهبه ، لكنّ المصنّف نصّ على كونه عاميّا . رجال النّجاشي : 26 ، رجال الطَّوسي : 147 ، رجال العلَّامة : 199 . « 4 » التّهذيب 1 : 34 حديث 91 ، الوسائل 1 : 241 الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . « 5 » التّهذيب 1 : 34 حديث 92 ، الوسائل 1 : 241 الباب 25 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 .