العلامة الحلي
240
منتهى المطلب ( ط . ج )
الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، ما حدّ الغائط ؟ قال : ( لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الرّيح ولا تستدبرها ) « 1 » . وروى عن عليّ بن إبراهيم « 2 » رفعه ، قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وأبو الحسن موسى عليه السّلام قائم وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : ( اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثّمار ، ومنازل النّزّال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت ) « 3 » . وروى في الحسن عن محمّد بن إسماعيل ، قال : دخلت على أبي الحسن الرّضا عليه السّلام ، وفي منزله كنيف [ مستقبل القبلة ] « 4 » سمعته يقول : ( من بال حذاء القبلة ثمَّ ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة وتعظيما لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتّى يغفر له ) « 5 » . واستدلّ المفيد وسلَّار على تخصيص التّحريم بالصّحاري بما رواه محمّد بن إسماعيل في الحسن ، قال : دخلت على الرّضا عليه السّلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة « 6 » « 7 » . ولا حجّة فيه ، لأنّ التّحريم يتناول حالتي القعود لا البناء . واحتجّ الشّافعيّ « 8 » على الجواز في البنيان بما رواه البخاريّ في صحيحه ، عن ابن عمر
--> « 1 » التّهذيب 1 : 26 ، حديث 65 ، الاستبصار 1 : 47 حديث 131 ، الوسائل 1 : 213 الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 2 . « 2 » عليّ بن إبراهيم بن هاشم : أبو الحسن القمّي ، ثقة في الحديث ثبت معتمد صحيح المذهب ، روى عنه محمّد بن يعقوب الكليني كثيرا ، له كتب ، منها : التّفسير المعروف ب : تفسير عليّ بن إبراهيم . رجال النّجاشي : 260 ، جامع الرّواة 1 : 545 ، رجال العلَّامة : 100 ، تنقيح المقال 2 : 260 . « 3 » الكافي 3 : 16 حديث 5 ، التّهذيب 1 : 30 حديث 79 ، الوسائل 1 : 212 الباب 2 من أبواب أحكام الخلوة حديث 1 . « 4 » أضفناه من المصدر . « 5 » التّهذيب 1 : 253 حديث 1043 ، الوسائل 1 : 213 من أبواب أحكام الخلوة حديث 7 . « 6 » الاستبصار 1 : 47 ، حديث 132 . « 7 » لم نعثر على استدلالهما بهذه الرّواية إلَّا ما نقله المصنّف في المختلف 1 : 19 . « 8 » الام 1 : 23 ، مغني المحتاج 1 : 40 ، المجموع 2 : 82 .