العلامة الحلي
237
منتهى المطلب ( ط . ج )
إنّما هو إذاعة سرّه ) « 1 » وليس هذا الحديث منافيا لما قلناه ، لأنّ فيه تفسير لفظ العورة بمعنى آخر وحكما « 2 » بتحريمه ، ونحن قد دلَّلنا على تحريم النّظر إلى العورة بالمعنى الَّذي قصدناه ، فلا ينافي ذلك . ونقل ابن بابويه في كتابه ، عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلَّا بمئزر ) « 3 » . ونقل عن الصّادق عليه السّلام انّه سئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( قُلْ لِلْمُؤْمِنينَ يَغُضُّوا مَنْ أبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِك أزْكى لَهُمْ ) * « 4 » فقال : ( كلَّما كان في كتاب اللَّه عزّ وجلّ من ذكر حفظ الفرج فهو من الزّنا ، إلَّا في هذا الموضع فإنّه للحفظ من أن ينظر إليه ) « 5 » وذلك يدلّ على وجوب الاستتار . فرع : المراد بالعورة هنا « 6 » : القبل والدّبر ، لما رواه الشّيخ عن أبي يحيى الواسطيّ ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الماضي ، قال : ( العورة عورتان : القبل والدّبر ، والدّبر [ مستور ] « 7 » بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ) « 8 » ، ولقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( الفخذ ليست من العورة ) رواه الشّيخ أيضا « 9 » ، ولأنّ الأصل عدم وجوب السّتر ، فيخرج منه المجمع عليه ، ولما رواه الجمهور عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه كان يقبّل سرّه الحسين عليه السّلام « 10 » ، ولا يظنّ به مسّ العورة من غيره .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 375 حديث 1153 ، معاني الأخبار : 255 ، الوسائل 1 : 367 الباب 8 من أبواب آداب الحمّام حديث 2 . « 2 » « م » « ن » « ح » « ق » : وحكم . « 3 » الفقيه 1 : 60 حديث 225 ، الوسائل 1 : 368 الباب 9 من أبواب آداب الحمّام حديث 5 . « 4 » النور : 30 . « 5 » الفقيه 1 : 63 حديث 235 ، الوسائل 1 : 211 الباب 1 من أبواب أحكام الخلوة حديث 3 . « 6 » « خ » « ن » : هاهنا . « 7 » في النّسخ : مستورة ، وما أثبتناه موافق للمصدر . « 8 » التّهذيب 1 : 374 حديث 1151 ، الوسائل 1 : 365 الباب 4 من أبواب آداب الحمّام حديث 2 . « 9 » التّهذيب 1 : 374 حديث 1150 ، الوسائل 1 : 365 الباب 4 من أبواب آداب الحمّام حديث 4 . « 10 » مسند أحمد 2 : 255 والحديث فيه مربوط بتقبيله ( ص ) للحسن ( ع ) .