العلامة الحلي
227
منتهى المطلب ( ط . ج )
عليه السّلام ، هل يتوضّأ من الطَّعام أو شرب اللَّبن ألبان البقر والإبل والغنم وأبوالها ولحومها ؟ قال : ( لا يتوضّأ منه ) « 1 » . ولأنّه مأكول أشبه سائر المأكولات . احتجّ أحمد « 2 » بما رواه البراء بن عازب « 3 » ، قال : سئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله عن لحوم الإبل ؟ فقال : ( توضّأ منها ) « 4 » . والجواب من وجوه : أحدها : انّه منسوخ بخبر جابر ، فإنّه قال : آخر الأمرين ترك الوضوء ممّا مسّت النّار . الثّاني : يحتمل انّه أراد غسل اليد ، لأنّ الوضوء إذا أضيف إلى الطَّعام اقتضى « 5 » غسل اليد ( كأمره ) « 6 » بالوضوء قبل الطَّعام وبعده « 7 » ، والتّخصيص بالإبل للزّهومة « 8 » الَّتي ليست في غيرها . الثّالث : انّه يحمل على الاستحباب .
--> « 1 » التّهذيب 1 : 350 حديث 1035 ، الوسائل 1 : 205 الباب 15 من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 . « 2 » المغني 1 : 212 ، المجموع 2 : 58 - 59 ، الكافي لابن قدامة 1 : 54 . « 3 » البراء بن عازب الأنصاريّ الخزرجيّ ، يكنّى أبا عامر ، وقيل أبا عمارة ، وقيل أبا عمرو ، ردّه النّبيّ ( ص ) عن غزوة بدر لصغره ، شهد أحدا وهو أوّل مشاهده ، وقيل : الخندق . افتتح الرّي سنة 24 ه . عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب النّبيّ ( ص ) ، أصابته دعوة الإمام أمير المؤمنين ( ع ) لكتمانه الشّهادة في حديث الغدير . مات في إمارة مصعب بن الزّبير . أسد الغابة 1 : 171 ، الإصابة 1 : 142 ، رجال الطَّوسي : 8 ، رجال العلَّامة : 24 ، تنقيح المقال 1 : 161 . « 4 » سنن أبي داود 1 : 47 حديث 184 ، سنن التّرمذي 1 : 122 ، حديث 82 ، سنن ابن ماجة 1 : 166 حديث 494 ، سنن البيهقي 1 : 159 ، مسند أحمد 1 : 288 ، نيل الأوطار 1 : 254 حديث 2 . « 5 » في « م » : اقتصر على « 6 » « م » : كما مرّ الأمر . « 7 » انظر : الوسائل 16 : 648 الباب 112 من أبواب آداب المائدة حديث 1 ، وسنن التّرمذي 4 : 281 حديث 1846 . « 8 » زهمت يدي - بالكسر - من الزّهومة ، فهي زهمة ، اي : دسمة . الصّحاح 5 : 1946 .