العلامة الحلي

220

منتهى المطلب ( ط . ج )

لوجدته في كتاب اللَّه عزّ وجل ) « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الحسن عن أبي أسامة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القيء والرّعاف والمدّة ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : ( لا ) « 2 » . وما رواه في الصّحيح ، عن إبراهيم بن أبي محمود « 3 » ، قال : سألت الرّضا عليه السّلام عن القيء والرّعاف والمدّة ، أتنقض الوضوء أم لا ؟ قال : ( لا ينقض شيئا ) « 4 » ولأنّ القليل ليس بحدث فكذلك الكثير ، كالدّمع وغيره ، والجامع انّ غسل غير موضع النّجاسة ليس بمعقول فيقتصر على مورد الشّرع . احتجّ أبو حنيفة « 5 » بما رواه ابن جريج « 6 » ، عن أبيه ، عن ابن أبي

--> « 1 » ظاهر كلام العلَّامة يوحي بأنّ الرّواية الَّتي نقلها عن أبي الدّرداء واحدة ، والواقع انّ هناك روايتين ، إحداهما : عن أبي الدّرداء على هذا النّحو : ( . انّ النّبيّ قاء فأفطر ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فذكرت ذلك له ، فقال : صدق ، أنا صببت له وضوءه ) . انظر : سنن الدّارقطني 1 : 158 حديث 36 و 2 : 181 حديث 5 ، سنن التّرمذي 1 : 142 ، مسند أحمد 6 : 443 ، سنن أبي داود 2 : 310 حديث 2381 ، سنن البيهقي 1 : 144 ، مستدرك الحاكم 1 : 426 . والأخرى عن ثوبان على هذا النّحو : ( . كان رسول اللَّه ( ص ) صائما في غير رمضان ، فأصابه غمّ آذاه فتقيّأ ، فقاء ، فدعاني بوضوء ، فتوضّأ ثمَّ أفطر ، فقلت : يا رسول اللَّه أفريضة الوضوء من القيء ؟ قال : لو كان فريضة لوجدته في القرآن ، قال : ثمَّ صام . ) انظر : سنن الدّارقطني 1 : 159 حديث 41 ، نيل الأوطار 1 : 235 ، البحر الزّخار 2 : 88 . « 2 » التّهذيب 1 : 13 حديث 25 ، الاستبصار 1 : 83 حديث 259 ، الوسائل 1 : 185 الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث 3 . واللَّفظ في الجميع هكذا : سألت أبا عبد اللَّه عن القيء هل ينقض الوضوء ؟ قال : « لا » . « 3 » إبراهيم بن أبي محمود الخراساني ، ثقة مولى . روى عن الإمام الرّضا ( ع ) ، عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب الإمامين الكاظم ( ع ) والرّضا ( ع ) . رجال النّجاشي : 25 ، رجال الطَّوسي : 343 ، 367 ، رجال العلَّامة : 3 . « 4 » التّهذيب 1 : 16 حديث 34 ، الاستبصار 1 : 84 حديث 266 ، الوسائل 1 : 185 الباب 6 من أبواب نواقض الوضوء حديث 6 . « 5 » الهداية للمرغيناني 1 : 14 ، شرح فتح القدير 1 : 35 ، المجموع 2 : 54 ، المحلَّى 1 : 257 ، المغني 1 : 209 . « 6 » عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرّوميّ المكّيّ : أبو الوليد ، أو أبو خالد ، روى عن أبيه ، ومجاهد يسيرا وعن عطاء بن أبي رباح والزّهري ، وروى عنه ابناه والأوزاعيّ ومسلم بن خالد وغيرهم . مات سنة 150 ه . تذكرة الحفّاظ 1 : 169 ، العبر 1 : 163 ، طبقات الحفّاظ 81 ، ميزان الاعتدال 2 : 659 .