العلامة الحلي
168
منتهى المطلب ( ط . ج )
وما رواه حفص بن غياث « 1 » ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : ( لا يفسد الماء إلَّا ما كانت له نفس سائلة ) « 2 » وحفص وإن كان عاميّا ، إلَّا انّ روايته مناسبة للمذهب ، وابن سنان « 3 » الَّذي روى ، عن ابن مسكان الحديث الأوّل وإن كان قد ضعّفه بعض أصحابنا ، إلَّا انّ بعضهم قد شهد له بالثّقة ، وأيضا : فهي مناسبة للمذهب . وما رواه عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، انّه سئل عن الخنفساء والذّباب والجراد والنّملة وأشباه ذلك يموت في اللَّبن « 4 » والزّيت وشبهه ، قال : ( كلّ ما ليس له دم ، فلا بأس ) « 5 » وهذه مقويّة لا حجّة ، والأقرب الاستدلال بالأصل ، وبما روي ، عن الصّادق عليه السّلام ، قال : ( الماء كلَّه طاهر حتّى يعلم انّه قذر ) « 6 » . ولأنّ الموت ليس لذاته علَّة للنّجاسة ، وإلَّا لنجس المذكَّى الَّذي حلَّه الموت ، وانّما كان نجسا لما فيه من الدّماء ، وهذا ليس له دم ، وحرمة « 7 » الانتفاع به لعدم صلاحيّة الغذاء لا للنّجاسة . وعن أحمد في الوزغ روايتان :
--> « 1 » حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك ، أبو عمرو النّخعيّ الكوفيّ القاضي . عدّه الشّيخ تارة من أصحاب الإمامين الباقر والصّادق ( ع ) ، وأخرى فيمن لم يرو عنهم ، والرّجل عاميّ ، ولَّي القضاء لهارون ببغداد ثمَّ بالكوفة ، مات سنة 194 ه . رجال النّجاشي : 134 ، رجال الطَّوسي : 118 ، 175 ، 471 . رجال العلَّامة : 218 ، تذكرة الحفّاظ 1 : 297 . « 2 » التّهذيب 1 : 231 حديث 669 ، الاستبصار 1 : 26 حديث 67 ، الوسائل 1 : 173 الباب 10 من أبواب الأسئار حديث 2 . « 3 » وهو مشترك بين عبد اللَّه بن سنان الَّذي مرّت ترجمته في ص 12 ، وبين محمّد بن سنان الَّذي مرّت ترجمته في ص 2016 ، 25 . « 4 » في المصادر : البئر . « 5 » التّهذيب 1 : 230 حديث 665 ، الاستبصار 1 : 26 حديث 66 ، الوسائل 1 : 173 الباب 10 من أبواب الأسئار حديث 1 . « 6 » الكافي 3 : 1 حديث 2 - 3 ، التّهذيب 1 : 215 حديث 619 - 621 ، الوسائل 1 : 100 الباب 1 من أبواب الماء المطلق حديث 5 . « 7 » « خ » : وحرّم .