العلامة الحلي

107

منتهى المطلب ( ط . ج )

وأيضا : المناسبة إنّما تتمّ على تقدير عدم وجود مفسدة راجحة أو مساوية « 1 » ، والمفسدة هنا موجودة ، وهي الضّرر الحاصل من التّنجيس في الماضي . وأيضا : الموت حاصل من اللَّه تعالى ، فكيف يطلب له سبب ظاهر ، وبالخصوص مع عدم توقّف الموت على السّبب دائما ولا أكثريّا ؟ ! وأيضا : التّقييد لأدنى كثرة الموت بيوم وليلة ولأدنى الانتفاخ بثلاث ، تخمين غير مطابق للوجود ، بل في الغالب يحصلان لأقلّ من المقدّرين . العاشر : إذا تكرّرت « 2 » النّجاسة ، فإن كانت من نوع واحد ، فالأقرب سقوط التّكرير في النّزح ، لأنّ الحكم معلَّق على الاسم المتناول للقليل والكثير لغة ، أمّا إذا تغايرت ، فالأشبه عندي : التّداخل . لنا : انّه بفعل الأكثر يمتثل الأمرين ، فيحصل الإجزاء ، وقد بيّنا انّ النّيّة غير معتبرة ، فلا يقال : انّه يجب عليه النّزحان « 3 » لكلّ نجاسة مقدار مغاير . لا يقال : يلزم تعليل الشّيء الواحد بعلل متغايرة ، وهو محال . لأنّا نقول : الحقّ انّ هذه علامات ومعرّفات لا علل عقليّة ، ولا استحالة في اجتماع المعرّفات ، ويحتمل التّزايد ، لأنّ كثرة الواقع يزيد مقدار النّجاسة ، فيؤثّر زيادة شياع للنّجاسة في الماء . ولهذا اختلف النّزح بزيادة « 4 » مقدار الواقع وموته وإن كان طاهرا في الحياة . الحادي عشر : لو وقع جزء الحيوان في البئر ، كيده ورجله ، يلحق بحكمه ، عملا بالاحتياط الدّالّ على المساواة ، وبأصالة البراءة الدّالَّة على عدم الزّيادة . الثّاني عشر : النّزح إنّما يجب بعد إخراج النّجاسة ، وهو متّفق عليه بين القائلين بالتّنجيس ، فإنّه قبل الإخراج لا فائدة فيه وإن كثر .

--> « 1 » « ح » « ق » : متساوية . « 2 » « خ » « ن » « م » : تكثّرت . « 3 » « ح » « ق » : نزحات . « 4 » « خ » : لزيادة .