العلامة الحلي

99

منتهى المطلب ( ط . ج )

بالعصفور كلّ طائر في حال صغره « 1 » . وفيه إشكال . والأقرب إلحاقه بنوعه ، لتناول الاسم له . واشترط الرّاونديّ فيه أن يكون مأكولا ، قال : واحترز بذلك عن الخفّاش ، فإنّه نجس « 2 » ، وهو أشدّ إشكالا من الأوّل . وللحنفيّة تقسيم آخر للنّجاسة الواقعة في البئر ، قالوا : إمّا أن يكون ذا روح أو لا . والثّاني يوجب نزح الجميع ، كالبول ، والدّم ، والخمر قلَّت أو كثرت . والأوّل لا يخلو إمّا أن يكون فأرة ونحوها ، كالعصفور وشبهه ، أو دجاجة ونحوها كالسّنّور ، أو شاة ونحوها كالإنسان ، فلا يخلو إمّا أن يخرج حيّا ، أو ميّتا ، وبعد الموت لا يخلو إمّا أن تكون منتفخة ، أو منفسخة « 3 » تمعّط « 4 » شعرها ، أو غير منتفخة وغير منفسخة « 5 » ولم يتمعّط شعرها ، فإن خرج حيّا فلا يوجب النّزح شيء منها إلَّا الكلب والخنزير ، ذكره القاضي الشّهيد في نكته ، وقال : انّ الفأرة إذا وقعت في البئر هاربة من الهرّ ، فإنّها توجب تنجيس ماء البئر ، وإن خرجت حيّة لأنّها تبول من فزعها ، وكذا الهرّة إذا وقعت هاربة من الكلب وغير الكلب ، والخنزير إذا خرج حيّا لم ينزح له شيء إذا لم يصب الماء فمه ، فإن أصاب فمه ، فإن كان سؤره طاهرا فالماء طاهر ، وإن كان نجسا فالماء نجس ، وإن كان مكروها فالماء مكروه . ويستحبّ أن ينزح منها عشر دلاء . وإن كان سؤره مشكوكا كالبغل ، والحمار ، نزح الماء كلَّه ، كذا ذكر في الفتاوي عن أبي يوسف « 6 » ، وإن استخرج بعد التّفسّخ وتمعّط الشّعر ، نزح الماء كلَّه في الفصول بأسرها ، وإن استخرج قبله بعد الموت ، فإن كان فأرة ونحوها نزح منها عشرون دلوا أو ثلاثون بعد إخراجها ، وإن كان سنّورا وشبهه ، نزح منها أربعون أو خمسون ، وإن كانت شاة وشبهها ، نزح الماء كلَّه حتّى يغلبهم الماء ، وفي الإوزّة ، والسّخلة ، والجدي روايتان عن أبي حنيفة .

--> « 1 » نقل عنه في المعتبر 1 : 73 . « 2 » نقل عنه في المعتبر 1 : 74 . « 3 » في « م » : متفسّخة . « 4 » تمعّط الشّعر : تساقط . المصباح المنير 2 : 575 . « 5 » في « م » : متفسّخة . « 6 » بدائع الصّنائع 1 : 74 ، 75 .