العلامة الحلي
32
منتهى المطلب ( ط . ج )
فروع : الأوّل : هل يشترط الكرّيّة في المادّة ؟ الوجه ذلك ، لأنّ ما قصر عنه مساو له ، فلا يفيد حكما ليس له . الثّاني : المادّة إنّما تؤثّر في تسوية الصّغير بالجاري لو اتّصلت به بأنبوبة أو شبهها ، لا حال انقطاعها عنه . الثّالث : لو كان الحوض الصّغير في غير الحمّام وله مادّة ، ففي إلحاقه بماء الحمّام نظر . الرّابع : الحوض الصّغير من الحمّام إذا نجس لم يطهر بإجراء المادّة إليه ما لم يغلب عليه بحيث يستولي عليه ، لأنّ الصّادق عليه السّلام حكم بأنّه بمنزلة الجاري « 1 » ، ولو تنجّس الجاري ، لم يطهر إلَّا باستيلاء الماء عليه بحيث يزيل انفعاله . مسألة : قال علماؤنا : الماء الكثير الواقف لا ينجس بالملاقاة عملا بالأصل ، ولأنّه حرج . وهو مذهب علماء الإسلام كافّة ، وإنّما الخلاف في تقدير الكثرة ، فذهب الشّيخان « 2 » ، والسيّد المرتضى « 3 » ، « 4 » وأتباعهم إلى التّقدير بالكرّ « 5 » . وهو مذهب الحسن
--> « 1 » التّهذيب 1 : 379 حديث 1170 ، الوسائل 1 : 110 الباب 7 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . « 2 » المفيد في المقنعة : 8 ، والطَّوسي في المبسوط 1 : 6 . « 3 » هو : عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( ع ) ، أبو القاسم المرتضى ذو المجدين الملقّب عن جدّه المرتضى ب : علم الهدى ، حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد ، متوحّد في علوم كثيرة مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه والأدب والنّحو والشّعر ومعاني الشّعر واللَّغة ، وهو أوّل من جعل داره دار العلم للمناظرة ، أخذ العلوم عن الشّيخ المفيد وغيره ، وتلمّذ عليه جماعة كثيرة كشيخ الطَّائفة الطَّوسي وأبي يعلى سلَّار ، وابن البرّاج وابن حمزة وغيرهم ، له مصنّفات كثيرة . ولد في رجب سنة 355 ه ، وتوفّي رحمه اللَّه في ربيع الأوّل سنة 436 ه ، تولَّى غسله النّجاشي ، وصلَّى عليه ابنه ، ودفن في داره . رجال النّجاشي : 270 ، لسان الميزان 4 : 223 ، مقابس الأنوار : 6 ، رجال العلَّامة : 94 . « 4 » الانتصار : 8 . « 5 » كابن البرّاج في شرح الجمل : 55 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 668 .