العلامة الحلي

90

مختلف الشيعة

المخلوع يتبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه وجريرته لمن ميراثه ؟ فقال : قال علي - عليه السلام - : هو لأقرب الناس إليه ( 1 ) . ولا دلالة صريحة في هذه الرواية ، على ما ذكره الشيخ في النهاية ، فلا يصح الاحتجاج بها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : اختلف أصحابنا في ميراث المجوس ، فقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة التي تجوز في شرع الإسلام ولا يورثون بما لا يجوز فيه على حال ، وقال قوم : إنهم يورثون بالأنساب على كل حال ولا يورثون بالأسباب إلا بما هو جائز في شريعة الإسلام ، وقال قوم : إنهم يورثون من الجهتين معا ، سواء كان مما يجوز في شرع الإسلام أو لا يجوز . وهذا القول عندي هو المعتمد وبه تشهد الروايات ، وأيضا فإن أنسابهم وأسبابهم وإن لم تكن جائزة في شريعة الإسلام فهي جائزة عندهم وهي نكاح على رأيهم ومذهبهم ، وقد أمرنا بأن نقرهم على ما يرونه من المذاهب ونهينا عن قذفهم بالزنا . وقيل : أليس ذلك عندهم نكاحا ؟ ! وإذا كان ذلك ثابتا فينبغي أن يكون العمل عليه ، مع أنه قد رويت الرواية الصريحة وقد أوردناها في كتاب تهذيب الأحكام : بأنهم يورثون من الجهتين جميعا وإن كان ذلك باطلا في شريعة الإسلام ( 2 ) . ونحوه قال في الخلاف ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : المشهور عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه كان يورث المجوسي إذا تزوج بأمه أو أخته أو ابنته من وجهين : يوجه القرابة وبوجه الزوجية .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 313 ح 5674 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث ولد الملاعنة ح 3 ج 17 ص 566 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 269 - 271 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 108 المسألة 119 .