العلامة الحلي

67

مختلف الشيعة

الميراث الذي يحرمه العامد على سبيل العقوبة . ثم عارض بقوله تعالى : " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " فلو كان القاتل وارثا لما وجب عليه تسليم الدية . ثم أجاب : بأن وجوب تسليم الدية على القاتل إلى أهله لا يدل على أنه لا يرث ما دون هذه الدية من تركته ، لأنه لا تنافي بين الميراث وبين تسليم الدية ، وأكثر ما في ذلك ألا يرث من الدية التي يجب عليه تسليمها شيئا ، وإلى هذا نذهب ( 1 ) . وابن البراج ( 2 ) ، وأبو الصلاح ( 3 ) وافقا الشيخ على المنع من الدية دون التركة في الخطأ ، وابن زهرة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) . وقال سلار : القتل ثلاثة : عمد وخطأ وخطأ شبيه العمد ، ولا يمنع الإرث إلا العمد خاصة ( 6 ) . وقال ابن حمزة : القتل أما عمد عدوان ولا يستحق القاتل شيئا من ميراثه ، أو عمد غير عدوان ولا يسقط حقه من الميراث ، أو خطأ ويرث من التركة دون الدية ، وقيل : يرث من ( 7 ) الدية أيضا ( 8 ) ، وقيل لم يرث من التركة أيضا وقد تلخص من هذه الأقوال الإجماع على منع القاتل عمدا والخلاف في القاتل خطأ ، فابن أبي عقيل منع من إرثه مطلقا ، والمفيد وسلار لم يمنعاه مطلقا ، والشيخ وابن الجنيد والسيد المرتضى وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن زهرة وابن إدريس منعوه من الدية دون التركة . وأما القتل شبيه العمد فابن الجنيد ألحقه بالعمد في المنع ، وسلار ألحقه بالخطأ . والمعتمد ما قاله الشيخ في الخطأ ، أما المنع من الدية فلأنه يجب عليه دفعها

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 307 و 308 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 162 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 375 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 546 س 14 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 274 . ( 6 ) المراسم : ص 218 . ( 7 ) ليس في المصدر . ( 8 ) الوسيلة : ص 395 - 396 .