العلامة الحلي
64
مختلف الشيعة
لا من التركة ولا من الدية . وقاتل خطأ ، ويرث المقتول على كل حال ، ولدا كان أو والدا أو ذا رحم أو زوج أو زوجة من نفس التركة ومن الدية . وقد رويت رواية بأن القاتل لا يرث وإن كان خطأ ، وهذه رواية شاذة لا عمل عليها ، لأن أكثر الروايات على ما قدمناه . وكان شيخنا - رحمه الله - يحمل هذه الرواية على أنه إذا كان القاتل خطأ ، فإنه لا يرث من الدية ويرث من التركة بجمع ( 1 ) بين الأخبار ، وعلى هذا أعمل ، لأنه أحوط ( 2 ) . وقال في الخلاف : القاتل إذا كان عمدا في معصية فإنه لا يرث المقتول بلا خلاف ، وإن كان خطأ فإنه لا يرث من ديته ويرث مما سواها ( 3 ) . وكذا قال في المبسوط ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : القاتل عمدا لا يرث من الذي قتله ، وكذا القاتل شبيه العمد ، وأما القاتل خطأ فإنه يرث من التركة ولا يرث من الدية . وقال المفيد : قاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان بشبيه ويرثه إذا قتله خطأ ، وإنما منع قاتل العمد من الميراث عقوبة له على جرمه وعظم ذنبه ، وقاتل الخطأ غير مذنب ، لأنه لم يتعمد لله تعالى خلافا ولا أوقع بقتله له معصية ( 5 ) ، وأطلق ولم يفصل إلى التركة والدية . وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه : قال الفضل بن شاذان النيسابوري : لو أن رجلا ضرب ابنه ضربا غير مسرف في ذلك يريد ( به ) تأديبه فمات الابن من ذلك الضرب ورثه الأب ولم يلزمه الكفارة ، لأن للأب أن يفعل ذلك وهو مأمور بتأديب ولده ، لأنه في ذلك بمنزلة الإمام يقيم حدا على رجل فيموت الرجل من ذلك الضرب فلا دية على الإمام ولا كفارة ، ولا
--> ( 1 ) في المصدر : ليجمع ، : وم 3 : للجمع . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 247 و 248 - 249 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 28 المسألة 22 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 79 - 80 . ( 5 ) المقنعة : ص 703 .